
بغداد / عراق اوبزيرفر
تتزايد الدعوات داخل الوسط الرياضي العراقي للإبقاء على مدرب المنتخب الوطني الأسترالي غراهام أرنولد، بالتزامن مع تحركات رسمية من الاتحاد العراقي لكرة القدم لحسم ملف استمراره، في وقت تتباين فيه الآراء بشأن المرحلة المقبلة بعد المشاركة في نهائيات كأس العالم.
ويرى الخبير الكروي كاظم العبادي في حديث لـ عراق اوبزيرفر، أن المشاريع الناجحة لا تُبنى بتغيير المدربين بعد كل بطولة، بل عبر الاستقرار الفني واستمرار العمل، مؤكداً أن أرنولد نجح في منح المنتخب هوية لعب مختلفة تقوم على بناء الهجمات من الخلف والاستحواذ والخروج المنظم بالكرة، بدلاً من الاعتماد على الكرات الطويلة.
وأشار العبادي إلى أن التطبيق لم يكن مثالياً بسبب عدم التزام بعض اللاعبين بالواجبات التكتيكية، ما انعكس على النتائج، داعياً إلى منح المدرب صلاحيات أوسع تشمل الإشراف على مشروع المنتخبات الوطنية، واختيار جهازه الفني، والمساهمة في رسم هوية فنية ثابتة للكرة العراقية.
وفي الوقت نفسه، لم يُخفِ العبادي ملاحظاته على أداء المدرب، معتبراً أنه تأخر في تشخيص تراجع مستوى بعض اللاعبين، كما أن بعض خياراته الفنية أثرت في توازن المنتخب، مؤكداً أن الفريق ما زال بحاجة إلى تطوير الجانب الهجومي وزيادة قدرته على صناعة الفرص، فضلاً عن منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
من جانبه، أكد لاعب المنتخب العراقي السابق رياض مزهر أن استمرار أرنولد يمثل الخيار الأنسب في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن تغيير الجهاز الفني قبل انطلاق بطولة كأس الخليج سيكون قراراً غير موفق، لافتاً إلى أن المدرب كان صاحب الدور الأبرز في قيادة المنتخب إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب استمر أربعة عقود.
وتأتي هذه المواقف بعد أن قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم، خلال اجتماعه الأخير برئاسة يونس محمود، تشكيل لجنة تفاوض تضم رئيس الاتحاد ونائبيه سرمد عبد الإله ومحمد ناصر، بهدف استكمال المفاوضات مع أرنولد وترتيب ملف استمراره مع المنتخب الوطني.
وفي السياق ذاته، أقر الاتحاد حل جميع الملاكات العاملة مع المنتخب الوطني، إلى جانب التحضير لعقد مؤتمر يضم المختصين والأندية للخروج بتوصيات لتطوير الكرة العراقية، فضلاً عن المضي في استقدام مدير فني أجنبي يمتلك خبرة عالمية لوضع برامج تطوير شاملة، في خطوة تعكس توجه الاتحاد لإعادة هيكلة العمل الفني والإداري استعداداً للمرحلة المقبلة.




