العراقتحليلاتخاصرئيسية

سياسيون ومحللون لعراق أوبزيرفر: زيارة الرئيس الزيدي لواشنطن تأريخية وستؤسس لمرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات العراقية الاميركية

بغداد/ عراق اوبزيرفر
تشهد العاصمة الاتحادية بغداد حراكاً سياسياً واقتصادياً لافتاً بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة. وتحمل هذه الزيارة في طياتها ملفات استراتيجية تتراوح بين تعزيز الشراكات النفطية والاستثمارية وحسم الملفات الأمنية الحساسة التي تضغط على مشهد الاستقرار الداخلي.
تأتي هذه الزيارة مدفوعة برغبة حكومية واضحة في إعطاء الأولوية للملف التنموي وهو ما تنعكس مؤشراته على طبيعة الوفد الفني والوزاري المرافق لرئيس الوزراء. وفي هذا السياق أكد القيادي في تحالف العزم عمار العزاوي أن نوعية الوفد تبرهن على التوجه الجديد للحكومة.
وقال العزاوي في تصريح لوكالة “عراق اوبزيرفر” أن زيارة دولة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة ستحمل في طياتها الكثير من الملفات التي ستناقش خلال المرحلة القادمة خصوصاً وأن نوعية الوفد المرافق للرئيس يميل إلى جوانب الطاقة والاقتصاد والنفط لذلك ستنعكس هذه الجوانب الإيجابية الكثيرة على الحكومة وعملها وأدائها خلال المرحلة المقبلة.


ويرى مراقبون أن التركيز على قطاعات الطاقة والنفط والغاز وإشراك رجال الأعمال العراقيين يهدف إلى إبرام مذكرات تفاهم حيوية مع الشركات الأمريكية الكبرى لرفع مستويات الطاقة الإنتاجية وتوسيع خارطة الاستثمار مما يمنح الحكومة غطاءً اقتصادياً متيناً لتنفيذ برنامجها الخدمي.
على الجانب الآخر من المعادلة لا يمكن فصل المكاسب الاقتصادية عن الاستحقاقات السياسية والأمنية المفروضة. إذ يرى المحللون أن الإدارة الأمريكية برئاسة تضع شروطاً واضحة لدعم بغداد يتصدرها ملف الاستقرار الأمني الداخلي وإنهاء المظاهر المسلحة خارج إطار القانون.
وفي قراءة تحليلية للملفات السياسية يشير المحلل السياسي أبو طالب الزيدي إلى أن صولات رئيس الوزراء الأخيرة ضد الفساد ربما تكون توطئة لتفاهمات أعمق ترتبط ببنية الدولة السيادية.
وقال الزيدي في تصريح لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان المتابعات الحثيثة لما يقوم به رئيس الوزراء علي الزيدي من خلال صولاته التي يراها الكثيرون أنها بداية النهاية للفاسدين فهذا اللقاء سيناقش بالدرجة الأولى ووفق القراءة السياسية مسألة حصر السلاح بيد الدولة والتشديد على ضرورة سحب سلاح الفصائل خاصة وأن بعضها لم يسلم سلاحه بعد ليكون هذا الملف المحور الأساسي المتصدر على طاولة المباحثات.


وتشير الدلائل والمعطيات حول نتائج الزيارة الى تحقيق قفزة في قطاع الطاقة والاتفاق على اليات مصرفية تضمن تدفق الدولار بصورة مستمرة مما يعزز الاستقرار النقدي في السوق العراقية.
فضلا عن المكاسب السياسية في الحصول على دعم دولي مباشر لحكومة الزيدي في ملف تسليح وتطوير قدرات القوات الأمنية الرسمية وحصر السلاح والمضي قدماً في تفكيك شبكات الفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });