اقتصادالعراقخاصرئيسية

مع ضغوط الرواتب وتراجع الإيرادات النفطية.. البرلمان والحكومة يبحثان إصلاحات مالية لتفادي الاقتراض في 2027

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تتجه الحكومة واللجنة المالية النيابية إلى حزمة من الإصلاحات المالية لتعزيز إيرادات الدولة وتقليل الاعتماد على النفط، في ظل وصول فاتورة رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية إلى نحو 7.8 تريليونات دينار شهرياً، فيما أكدت الحكومة أن رواتب عام 2026 مؤمنة، مع التركيز على ترشيد الإنفاق وتنويع مصادر الدخل.

وقال عضو مجلس النواب حيدر محمد كاظم المطيري، للوكالة الرسمية إن حجم الرواتب الشهرية يشكل ضغطاً كبيراً على السيولة المالية، ما يستدعي تعظيم موارد الدولة عبر استرداد السلف غير المسددة، وتحصيل الضرائب المستحقة على الشركات الأجنبية، ومتابعة الأموال المثبتة في تقارير ديوان الرقابة المالية، بما يعزز الإيرادات غير النفطية.

وأضاف أن التوسع في الأتمتة الإلكترونية داخل مؤسسات الدولة يسهم في ضبط البيانات، ومنع الازدواج الوظيفي، وتقليل الهدر، وتعزيز الرقابة على الإنفاق العام.

من جانبه، كشف عضو اللجنة المالية النيابية رياض التميمي عن تشكيل فريق لمراجعة جميع عقود الجباية في مؤسسات الدولة، بهدف تقييم حجم الإيرادات ونسب تقاسمها مع المستثمرين، مشيراً إلى وجود عقود تصل فيها حصة المستثمر إلى 75% مقابل 25% للدولة أو أقل.

وأوضح التميمي أن اللجنة ستعقد اجتماعاً مرتقباً مع رئيس مجلس الوزراء لبحث آليات تعظيم الإيرادات وإصلاح المؤسسات، مؤكداً أن رواتب عام 2026 مؤمنة، فيما تتطلب المرحلة المقبلة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق واعتماد إصلاحات مالية حقيقية تضمن عدم اللجوء إلى الاقتراض في عام 2027.

وفي السياق، أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، أن اتساع العجز المالي يعود إلى عاملين رئيسيين، هما انخفاض أسعار النفط دون السعر المعتمد في الموازنة البالغ 60 دولاراً للبرميل، وتراجع كميات النفط المصدرة، ما رفع العجز المتوقع إلى ما بين 70 و80 تريليون دينار.

وأشار صالح إلى أن الحكومة أعادت جدولة أكثر من 1800 مشروع، مع إعطاء الأولوية للمشاريع الحيوية في قطاعات المياه والصحة والتعليم، وتأجيل المشاريع غير الأساسية لحين توفر التمويل.

وأضاف أن الحكومة تنفذ برنامجاً للإصلاح المالي يشمل ترشيد الإنفاق، والتوسع في الأتمتة والحوكمة الإلكترونية، إلى جانب رفع الإيرادات غير النفطية من خلال إصلاح النظام الضريبي، وتطبيق نظام الإدارة الضريبية المتكامل (ITAS)، وتفعيل نظام “الأسيكودا” الجمركي للحد من التهرب وتعظيم إيرادات المنافذ الحدودية.

وأكد صالح أن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة الإيرادات غير النفطية في الموازنة خلال السنوات المقبلة، مع التعويل على تنشيط قطاعات الزراعة، والصناعة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والسياحة الدينية والثقافية، بما يدعم استدامة الاقتصاد العراقي ويقلل من تأثره بتقلبات أسواق النفط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });