أسعار النفط تستقر قرب 87 دولاراً وسط تباين مخاوف الإمدادات وضعف الطلب

عواصم/ وكالات
استقرت أسعار النفط، اليوم الجمعة، قرب مستوياتها السابقة، وسط موازنة الأسواق بين المخاوف المتزايدة بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، على خلفية التوترات حول مضيق هرمز، وبين مؤشرات على ضعف الطلب العالمي وارتفاع مخزونات النفط الأميركية.
وبحلول الساعة 02:47 بتوقيت غرينتش (05:47 بتوقيت بغداد)، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت سنتاً واحداً لتصل إلى 87.08 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6 سنتات إلى 81.31 دولاراً للبرميل، ليتجه الخامان نحو تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 4%.
وتأتي هذه التحركات بعد تراجع الأسعار بأكثر من 2% في جلسة الخميس، إذ انخفض خام برنت 1.91 دولار، بما يعادل 2.15%، ليغلق عند 87.07 دولاراً للبرميل، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ست جلسات، بينما تراجع الخام الأميركي 2.02 دولار، أو 2.4%، ليستقر عند 81.25 دولاراً، بعد خمسة أيام متتالية من الارتفاع.
وتلقى النفط دعماً من تجدد المخاوف بشأن الإمدادات، عقب تهديد الولايات المتحدة بالإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لفترة غير محددة، بالتزامن مع تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لوقف دائم للحرب واستمرار القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، حدّت عوامل مرتبطة بالطلب والمخزونات من قدرة الأسعار على تحقيق مزيد من المكاسب، إذ أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة بمقدار 17.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 آب، لتصل إلى 424.4 مليون برميل، في أكبر زيادة أسبوعية منذ كانون الثاني 2023.
كما خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً، بينما توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماش الاستهلاك العالمي بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً خلال العام الحالي، في ظل ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات.
وتعكس حركة السوق حالة من التجاذب بين المخاطر الجيوسياسية واضطرابات طرق تصدير النفط من جهة، ومؤشرات ضعف الطلب وتراكم المخزونات الأميركية من جهة أخرى، ما يبقي أسعار خام برنت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل.



