
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تواصل حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تحركاتها المالية لتفادي تجدد أزمة صرف الرواتب، في وقت بدأت فيه مؤشرات الإيرادات النفطية بالتحسن تدريجياً، وسط إجراءات تهدف إلى إدارة السيولة وتأمين الاستحقاقات المالية للموظفين، بالتوازي مع العمل على حلول تشريعية ومالية لمعالجة العجز.
المعني بالشأن المالي والمصرفي مصطفى حنتوش أكد أن تراجع الإيرادات النفطية خلال الفترة الماضية فرض ضغوطاً على السيولة المالية، مبيناً أن إيرادات النفط انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالمستويات السابقة، ما انعكس على قدرة الدولة في إدارة التزاماتها المالية.
وقال حنتوش لـ عراق أوبزيرفر إن “شهر تموز شهد انفراجة نسبية مع تصدير قرابة 50 مليون برميل عبر إقليم كردستان والمنافذ الأخرى، فيما يُتوقع أن تتجاوز الكميات المصدرة خلال شهر آب حاجز 50 مليون برميل، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الإيرادات خلال شهري أيلول وتشرين الأول، نظراً للفارق الزمني بين عمليات البيع والتحصيل المالي”.
وأشار إلى أن “الحكومة تعمل بالتنسيق مع البنك المركزي على اتخاذ إجراءات مالية ونقدية لمعالجة تدفقات السيولة، إلى جانب الاستعداد لإرسال قانون يساهم في سد العجز وتوفير أدوات إضافية لإدارة الأزمة المالية”.
وختم بالقول إن “حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي على منع تجدد أزمة الرواتب، عبر تأمين السيولة اللازمة لدفع مستحقات الموظفين، مع التأكيد على أن أي تأخير محتمل، في حال حدوثه، يرتبط بتوقيت توفر السيولة وليس بتوجه نحو خفض الرواتب أو المساس بقيمتها”.
وتشير المعطيات إلى أن تحسن الصادرات النفطية خلال الأشهر المقبلة يمثل عاملاً مهماً في تخفيف الضغوط المالية، خصوصاً مع انتقال أثر الزيادة في المبيعات إلى الخزينة بعد فترة التحصيل، بما يمنح الحكومة مساحة أوسع لمعالجة الاختناقات الحالية.
وبينما تواجه المالية العامة ضغوطاً استثنائية فرضتها تقلبات الإيرادات النفطية، تمضي الحكومة في إجراءاتها لتجاوز أزمة السيولة والحيلولة دون تجدد أزمة الرواتب، مستفيدة من التحسن المرتقب في الصادرات النفطية، بما يعزز فرص استعادة الاستقرار المالي وضمان استمرار دفع الرواتب دون المساس باستحقاقات الموظفين.




