العراقالمحررخاصرئيسية

رواتب بلا مستحقين.. “النزاهة” تكشف 16 ألف متوفى ما زالت رواتبهم التقاعدية تُصرف

بغداد / عراق أوبزيرفر

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الجمعة، المباشرة بتدقيق أضابير المتقاعدين وإجراء تقاطع لبيانات هيئة التقاعد الوطنية، فيما كشفت عن وجود 16,384 متوفى لم تُوقف رواتبهم التقاعدية.

وقالت الهيئة في بيان، إن لجان عمل برئاستها وعضوية ديوان الرقابة المالية الاتحادي ومؤسسة الشهداء وهيئة التقاعد الوطنية ووزارة الداخلية، شُكّلت لهذا الغرض بعد مصادقة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي عليها.

وأوضحت أن اللجان ستباشر تقاطع بيانات هيئة التقاعد الوطنية بعد إعادة تصحيحها ومطابقتها مع البيانات الموجودة لدى شركات الدفع الإلكتروني الخاصة برواتب المتقاعدين، بهدف تحديد الأموال التي صُرفت من دون استحقاق واتخاذ الإجراءات القانونية لاستردادها.

وأشارت إلى أن تقريراً أعدته الهيئة بشأن هيئة التقاعد الوطنية تضمن عدداً من التوصيات، من بينها تشكيل لجان لتدقيق أضابير المتقاعدين وتقاطع البيانات، فضلاً عن ربط منصة إلكترونية لمتقاعدي مؤسسة الشهداء مع هيئة التقاعد الوطنية.

وبينت أن التقرير شخص وجود نحو 40 ألف بطاقة كي كارد صدرت استناداً إلى بيانات قديمة لم تُحدّث، رغم دعوات سابقة لتحديث بيانات المتقاعدين ومنع تكرار الأرقام التقاعدية للشخص نفسه.

وأضافت أن لجنة شُكلت بموجب أمر ديواني لتدقيق أسماء المتقاعدين من الشهداء ومصابي ضحايا الإرهاب في محافظة نينوى، والبالغ عددهم 102,867 اسماً، باشرت بمقاطعة بيانات مؤسسة الشهداء مع البيانات التي زُودت بها هيئة التقاعد، حيث كشفت عن صرف رواتب تقاعدية لغير مستحقيها نتيجة عدم طلب الهيئة بيانات المتقاعدين من مؤسسة الشهداء.

ولفتت النزاهة إلى أهمية جرد ومقاطعة الأسماء التي لم تُوقف رواتبها منذ عام 2022 مع محاضر قرارات الإيقاف الصادرة عن مؤسسة الشهداء، للوصول إلى الأسماء الوهمية التي تتقاضى رواتب من دون وجه حق، مشيرة إلى وجود أعداد كبيرة لم تُوقف رواتبها منذ تشكيل اللجان.

وفي السياق، كشف التقرير عن رصد أخطاء مفتعلة في بيانات ومعلومات بعض المتقاعدين عند إدخالها في قواعد بيانات هيئة التقاعد، ارتكبتها فروع وأقسام تابعة للهيئة، مع ثبوت تورط مديري بعض الأقسام بقضايا فساد، ولا سيما في المحافظات التي شهدت أعمالاً إرهابية.

كما أشارت الهيئة إلى قيامها، بالتنسيق مع وزارة الصحة والمركز الوطني للتحول الرقمي، بالتحقق من وجود 16,384 متوفى لم تُوقف رواتبهم التقاعدية، رغم عدم وجود مستحقين لها، الأمر الذي تسبب بهدر مالي.

وأوضحت أن نحو 19,321 قيداً أُوقف في محافظة الأنبار وحدها، مؤكدة أن ضعف قواعد بيانات هيئة التقاعد وعدم طلبها جميع القرارات الصادرة عن مؤسسة الشهداء، خصوصاً في المحافظات المحررة، أسهما في استمرار صرف رواتب لغير مستحقيها.

وأكدت النزاهة أن قواعد بيانات هيئة التقاعد تشوبها حالات نقص وأخطاء متعمدة في تدوين بيانات المتقاعدين، خصوصاً في المناطق المحررة، إلى جانب عدم الشروع بالأرشفة الإلكترونية للأضابير وربط المنصات الإلكترونية بين مؤسسة الشهداء وهيئة التقاعد، الأمر الذي قد يؤدي إلى تكرار القيود والأرقام التقاعدية للمتقاعد نفسه وصرف أكثر من راتب له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });