العراقخاصرئيسيةمنوعات

هل يمكن اختراق هاتفك بمجرد الرد على مكالمة؟.. إليك الحقيقة

بغداد/عراق اوبزيرفر

تثير المكالمات الواردة من أرقام مجهولة مخاوف بشأن إمكانية اختراق الهاتف بمجرد الرد عليها، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الرد على المكالمة بحد ذاته لا يعني عادةً اختراق الهاتف أو الوصول إلى بياناته.

ويحتاج المهاجم في الغالب إلى استغلال ثغرة أمنية في الجهاز أو إقناع المستخدم بتنفيذ خطوة أخرى، مثل مشاركة كلمة مرور أو رمز تحقق، أو الضغط على رابط مشبوه، أو تثبيت تطبيق يتيح الوصول عن بُعد.

وتكمن الخطورة الحقيقية في أن المكالمة قد تكون الخطوة الأولى في عملية احتيال، إذ قد ينتحل المتصل صفة موظف في بنك أو شركة اتصالات أو جهة حكومية، مدعياً وجود مشكلة عاجلة تتطلب من الضحية اتخاذ إجراء فوري.

قد يطلب المحتال من الضحية معلومات أو إجراءات حساسة، من بينها: رقم البطاقة المصرفية أو الحساب البنكي. كلمات المرور وبيانات تسجيل الدخول.رموز التحقق التي تصل عبر الرسائل النصية. الضغط على روابط يرسلها أثناء المكالمة. تثبيت تطبيقات أو برامج تتيح الوصول عن بُعد إلى الهاتف أو الحاسوب. تحويل الأموال بحجة معالجة مشكلة أمنية أو استرداد مبلغ مفقود.

ويُنصح بعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو المالية استجابةً لطلب غير متوقع، وعدم السماح لأي شخص بالوصول عن بُعد إلى الهاتف أو الحاسوب بناءً على مكالمة هاتفية مجهولة.

ولا يعني ظهور اسم بنك أو شركة أو جهة حكومية على شاشة الهاتف أن المكالمة حقيقية، إذ يمكن للمحتالين استخدام تقنية انتحال هوية المتصل (Caller ID Spoofing) لإظهار رقم مختلف عن الرقم الحقيقي.

وفي حال أخبرك شخص بوجود مشكلة في حسابك البنكي، فمن الأفضل إنهاء المكالمة والتواصل مع البنك مباشرةً عبر التطبيق الرسمي أو الرقم الموجود على البطاقة المصرفية، بدلاً من استخدام رقم يقدمه المتصل.

قد يتلقى المستخدم مكالمة من رقم مجهول، وعند الرد لا يتحدث أحد ثم تنتهي المكالمة. ولا تعني المكالمة الصامتة تلقائياً أن الهاتف تعرض للاختراق، لكن تكرار المكالمات الغريبة يستدعي الحذر، خصوصاً إذا تبعتها رسائل أو طلبات غير معتادة.

كما توجد عمليات احتيال تعتمد على إجراء اتصال قصير جداً ثم دفع المستخدم إلى إعادة الاتصال بالرقم، فيما يعرف بعمليات “الرنة الواحدة”، التي قد تستخدم أرقاماً دولية أو أرقاماً تبدو محلية، بهدف دفع الضحية إلى إعادة الاتصال والتسبب برسوم مرتفعة.

قد يستغل المحتال المكالمة لإقناع الضحية بأن رسالة ستصل إليه لاحقاً هي جزء من إجراء أمني حقيقي، ثم يرسل رابطاً مزيفاً أو يطلب إدخال بيانات حساسة.

لذلك، إذا طلب منك المتصل فتح رابط أو مشاركة رمز تحقق، فلا تنفذ الطلب لمجرد أن المتصل يبدو مقنعاً، وتحقق من الجهة المعنية من خلال قنواتها الرسمية.

وبالتالي، فإن مجرد الرد على مكالمة مجهولة لا يعني أن هاتفك اختُرق، لكن الخطر يبدأ عندما تنخدع بالمحتال وتشارك معلومات حساسة أو تنفذ إجراءات تمنحه فرصة للوصول إلى حساباتك أو بياناتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });