اقتصادالعراقرئيسية

“الإعمار”: نقاط مفاضلة لتوزيع أراضي المليون قطعة ومقترحات لتسهيل قروض الإسكان

بغداد /عراق أوبزيرفر

أوضحت وزارة الإعمار والإسكان، اليوم الثلاثاء، آلية المفاضلة لتوزيع أراضي مبادرة المليون قطعة السكنية، فيما كشفت عن مقترحات لتسهيل حصول المواطنين على قروض الإسكان الميسرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، نبيل الصفار، إن الحديث عن شمول الأراضي التي أعلنت الحكومة عن توزيعها ضمن مبادرة المليون قطعة سكنية في بغداد والمحافظات بقروض صندوق الإسكان “لا يزال مبكراً”، مبيناً أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل بتهيئة الأراضي واستكمال متطلبات تسليمها إلى المؤسسات البلدية، وإعداد التصاميم القطاعية وتقطيعها.

وأضاف الصفار أن المرحلة اللاحقة ستشهد دخول المطورين والمستثمرين إلى تلك الأراضي لإيصال الخدمات الأساسية، بالتزامن مع اعتماد نقاط مفاضلة لشمول المواطنين الأكثر استحقاقاً، مشيراً إلى أن من أبرز معايير التوزيع عدم امتلاك المتقدم أو تملكه سابقاً قطعة أرض أو وحدة سكنية.

وأكد أن تمويل الإسكان في العراق لا يزال بحاجة إلى دعم حكومي إضافي، الأمر الذي يحرم أعداداً كبيرة من المواطنين من الوصول الفعّال إلى خيارات التمويل العقاري، موضحاً أن جهتي التمويل الحكوميتين الرئيسيتين هما صندوق الإسكان العراقي والمصرف العقاري، مع مشاركة محدودة من المصارف الخاصة.

وأشار إلى أن القروض المقدمة عبر صندوق الإسكان والمصرف العقاري، فضلاً عن التمويل المحدود من المصارف العامة، مثل مصرفي الرشيد والرافدين، وبعض المصارف الخاصة، لا تزال غير كافية لتلبية حجم الطلب على التمويل الإسكاني طويل الأجل وبأسعار ميسرة.

وبيّن الصفار أن تمويل الإسكان بحاجة إلى مزيد من الدعم والتطوير، ولا سيما مع تنفيذ مبادرة المليون قطعة سكنية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات لاحقة لتوفير القروض وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين الراغبين في بناء أو امتلاك وحدات سكنية.

وأوضح أن جهات الإقراض الحكومية تقدم قروضاً بشروط ميسرة ومدعومة من الموازنات الحكومية أو مبادرات البنك المركزي، وأسهمت هذه البرامج في تمكين عشرات الآلاف من العائلات من بناء وامتلاك مساكن، إلا أنها ما تزال تواجه نقصاً في التمويل مقارنة بحجم الطلب على السكن.

ولفت إلى أن الحكومة تسعى إلى توفير بيئة مناسبة لتطوير التمويل السكني من خلال الإصلاحات القانونية والحوافز، مبيناً أن الإصلاحات المصرفية يمكن أن تؤدي دوراً مهماً مستقبلاً في تعزيز الانفتاح المالي وتحسين فرص الحصول على قروض الإسكان الميسرة.

وأشار إلى أن المقترحات تشمل تحسين أنظمة تسجيل الأراضي، واعتماد الأتمتة الإلكترونية في إصدار سندات الملكية، وإدخال أدوات لتقاسم المخاطر، مثل ضمانات الائتمان وخيارات التمويل طويلة الأجل والميسرة، بما يعزز قدرة القطاع المصرفي على توسيع الإقراض السكني.

وأكد الصفار أن تطوير نظام التمويل الإسكاني من شأنه توسيع الوصول إلى الائتمان الميسر للأسر والمطورين، وتنشيط دور المؤسسات المصرفية العامة والخاصة في تمويل الإسكان، فضلاً عن تطوير أدوات مالية جديدة وتحفيز رأس المال الخاص للاستثمار في القطاع السكني.

وبيّن أن هذه الإجراءات ستسهم في دعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن النفط، وجعل التمويل الإسكاني أكثر شمولاً، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويمكّن شريحة أوسع من المواطنين من الوصول إلى التمويل الحكومي لبناء أو شراء أو تحسين مساكنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });