رئيسيةعربي ودوليمنوعات

انقطاعات الكهرباء تعرقل عودة الحياة إلى الخرطوم وتفاقم معاناة السودانيين

الخرطوم/ مُتابعة عراق أوبزيرفر

تفاقمت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، ما أدى إلى تعطيل أعمال مئات الآلاف من العائدين إلى الخرطوم وتقويض جهود إعادة بناء اقتصاد أنهكته الحرب المستمرة في البلاد.

وتشهد مناطق واسعة من الخرطوم وأم درمان انقطاعات متكررة للكهرباء، وسط تضرر شبكة الطاقة نتيجة الحرب ونقص التمويل اللازم لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح، فيما يتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بشأن استهداف البنية التحتية الكهربائية.

وفي أم درمان، قال عامل اللحام شنان محمد إن انقطاع الكهرباء تسبب بتوقف أعماله وتأخر إنجاز الأثاث الذي يصنعه لإحدى العائلات، مشيراً إلى أن الأبواب والمقاعد والطاولات بقيت نصف مكتملة بسبب عدم استقرار التيار الكهربائي.

وأضاف محمد أن الكهرباء قد تعود لعدة ساعات قبل أن تنقطع مجدداً، مبيناً أن عودتها خلال ساعات الليل لا توفر فائدة كبيرة لأصحاب المهن والأعمال.

ولا تقتصر تداعيات انقطاع الكهرباء على الأعمال التجارية، إذ باتت الأعمال المنزلية اليومية أكثر صعوبة، خصوصاً مع عدم انتظام تشغيل الأجهزة الكهربائية.

وقالت عواطف، شقيقة محمد، إن انقطاع الكهرباء تسبب بتراكم الغسيل وتعطيل الأعمال المنزلية، موضحة أن عودة التيار لفترات قصيرة لا تتيح إكمال المهام قبل انقطاعه مجدداً.

وأضافت أن الأسرة اضطرت في أحيان كثيرة إلى شراء الطعام الجاهز من الخارج، بسبب صعوبة حفظ المواد الغذائية في ظل عدم استقرار الكهرباء.

ويزيد ارتفاع أسعار الغاز من صعوبة اعتماد المولدات الكهربائية كبديل، في وقت أعفى فيه رئيس الوزراء السوداني، في وقت سابق من الشهر الحالي، الألواح الشمسية المخصصة للاستخدام الشخصي من الرسوم الجمركية، في محاولة لتشجيع حلول الطاقة البديلة.

وتحول الصراع في السودان بصورة متزايدة إلى حرب تعتمد على الطائرات المسيّرة، مع استهداف البنية التحتية المدنية الرئيسية إلى جانب المواقع العسكرية، الأمر الذي أدى إلى تدمير سبل العيش وتفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار المجاعة في مناطق عدة.

وقال المتحدث باسم حكومة ولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين، إن قطاع الكهرباء تعرض لاستهداف واسع، مشيراً إلى نهب أسلاك النحاس والوقود والمحولات ومكونات أخرى، فضلاً عن هجمات الطائرات المسيّرة.

وأضاف أن سد مروي، الذي يعد أحد المصادر الرئيسية للطاقة في السودان، كان من بين المنشآت التي تعرضت للقصف، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تأخر هطول الأمطار الموسمية أثر في إنتاج الطاقة من سدود أخرى.

في المقابل، نفى مصدر في قوات الدعم السريع الاتهامات باستهداف شبكة الكهرباء، واعتبرها “غير صحيحة ومجرد فبركة إعلامية من دعاية الجيش”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });