العراقامنخاصرئيسية

“الداخلية”: إجراءات صارمة بحق المتورطين ببيع السكن العشوائي بعد حادثة الدورة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الاثنين، اتخاذ إجراءات حكومية صارمة بحق المتورطين ببيع الأراضي والسكن العشوائي، فيما أكدت وجود تنسيق بين القوات الأمنية والشرطة وأمانة بغداد لتنفيذ حملة واسعة لإزالة التجاوزات وملاحقة المتورطين.

وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، اللواء مقداد ميري، إن القوات الأمنية ألقت القبض على 12 شخصاً مطلوباً على خلفية حادثة الدورة، أُطلق سراح خمسة منهم بقرار قضائي، فيما بقي سبعة آخرون رهن الإجراءات القانونية.

وأضاف ميري أن الأجهزة الأمنية حددت هوية قاتل العميد الذي استشهد خلال حملة إزالة التجاوزات في منطقة الدورة، مؤكداً ضبط البندقية التي استخدمت في الجريمة بحوزة المتهم، فضلاً عن تحديد متورطين آخرين بأعمال العنف.

وأشار إلى أن الملف يحظى بإشراف القائد العام للقوات المسلحة والوكيل الأقدم، مبيناً أن إجراءات حكومية شديدة ستصدر بحق المتورطين ببيع السكن العشوائي، بهدف إزالة التجاوزات ومنع استحداث عشوائيات جديدة.

وفي السياق، أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن حادثة الدورة تستدعي معالجة ملف العشوائيات بصورة مختلفة لا تقتصر على الجانب الأمني، داعياً إلى تنسيق بين دوائر التسجيل العقاري والزراعة وأمانة بغداد والجهات الأمنية المعنية.

وأوضح أبو رغيف أن معالجة الملف تتطلب إعادة ضبط القطعات الماسكة للأراضي الزراعية التي يُحظر البناء فيها، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع إنشاء عشوائيات جديدة تتحول لاحقاً إلى أحياء مستقرة، مشيراً إلى أن إيصال الخدمات الأساسية إلى بعض مناطق التجاوز أسهم في ترسيخ وجودها.

وشدد على ضرورة اعتماد حلول جذرية تقوم على التخطيط التنموي والقانوني، إلى جانب وضع ضوابط تمنع استغلال ملف الأراضي وبيعها بصورة مخالفة للقانون.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق القبض على قاتل العميد في منطقة الدورة داخل منزل شخص مطلوب وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.

وقال ميري إن جهداً فنياً واستخبارياً نفذته خلية الصقور الاستخبارية في جانب الرصافة أسفر عن تحديد مكان المتهم والقبض عليه داخل منزل شخص كان يؤويه ويتستر عليه، مبيناً أن تدقيق بيانات صاحب المنزل أظهر أنه مطلوب إلى مديرية استخبارات ومكافحة الإرهاب في نينوى لانتمائه إلى تنظيم داعش الإرهابي.

وفي الخميس الماضي، أعلنت وزارة الداخلية استشهاد ضابط برتبة عميد وأحد منتسبي شرطة بغداد الكرخ وإصابة أربعة منتسبين آخرين من الشرطة الاتحادية ومغاوير شرطة بغداد الكرخ، أثناء تنفيذ واجب ضمن حملة إزالة التجاوزات في منطقة الدورة ببغداد.

من جانبه، قال الخبير القانوني علي التميمي إن إزالة التجاوزات تستند إلى عدد من القرارات والتشريعات، أبرزها قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 154 لسنة 2001 بشأن إزالة التجاوزات الواقعة على العقارات العائدة للدولة والبلديات ضمن التصميم الأساسي للمدن، وقرار مجلس الوزراء رقم 387 لسنة 2012 الخاص بتفعيل الحماية القانونية للممتلكات والمرافق العامة.

وأشار إلى قرار مجلس الوزراء رقم 320 لسنة 2022 المتعلق بمعالجة التجاوزات على الأراضي الزراعية المملوكة للدولة التي دخلت ضمن التصاميم الأساسية للمدن، فضلاً عن مشروع قانون معالجة التجاوزات السكنية الذي سبق أن قُرئ في مجلس النواب.

وأوضح التميمي أن قرار 154 يشترط أن تكون الأرض مملوكة للدولة وواقعة ضمن التصميم الأساسي، لافتاً إلى أن مقاومة تنفيذ قرار الإزالة باستخدام السلاح أو التهديد أو القوة تعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية.

وأكد أن بيع الأراضي الزراعية أو أراضي الدولة بصورة عشوائية ومن دون ضوابط يمثل تجاوزاً، مبيناً أن من ينظم عمليات البيع أو يمولها أو يحرض عليها أو يستفيد منها، وثبتت صلته بالأدلة، يمكن إحالته إلى القضاء حتى وإن لم يكن موجوداً أثناء تنفيذ الإزالة.

وشدد على أهمية التحقق من سند ملكية الأرض وتشكيل لجان مختصة والتنسيق مع الجهات الحكومية والقضائية قبل تنفيذ عمليات الإزالة، فضلاً عن جرد المناطق واستقبال الطلبات وإجراء ما يلزم من تعديلات على التصاميم قبل المباشرة بالإزالة.

وأكد التميمي أن قرار رئيس مجلس الوزراء واجب التنفيذ على المحافظين، بوصفه صادراً عن السلطة التنفيذية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تنفيذ عمليات إزالة التجاوزات ضمن الأطر القانونية واللجان المختصة بما يحافظ على الأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });