
عواصم /عراق اوبزيرفر
يُعد التنفس المربع أو الصندوقي من تقنيات التنفس التي يمكن اللجوء إليها قبل خوض المواقف المرهقة أو المثيرة للقلق، مثل الامتحانات والعروض التقديمية، لما قد تسهم به في تهدئة الجسم وتحسين التركيز.
ويقول مدرب تمارين التنفس ستيوارت سانديمان إن التقنية تقوم على أربع مراحل متساوية: استنشاق الهواء لمدة أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس أربع ثوانٍ، يلي ذلك الزفير لمدة أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس مجددًا لمدة أربع ثوانٍ قبل تكرار الدورة.
وأوضح سانديمان أن مدة كل مرحلة يمكن تغييرها وفقًا لقدرة الشخص، لكن من المهم أن تبقى المراحل متساوية في المدة. ولا توجد فترة زمنية محددة لممارسة التمرين، إذ قد يشعر بعض الأشخاص بتأثيره خلال دقائق قليلة، بينما يفضل آخرون الاستمرار به لمدة تصل إلى 15 دقيقة.
وأشار إلى أن تمارين التنفس تعود إلى ممارسات تقليدية، مثل اليوغا، واستخدمت لقرون في مجالات أخرى، من بينها الفنون القتالية، فيما اكتسب التنفس المربع شعبية واسعة في العصر الحديث بسبب قدرته على المساعدة في تركيز الذهن وتنظيم استجابة الجهاز العصبي للتوتر.
وبيّن سانديمان أن قوات البحرية الأميركية الخاصة “Navy SEALs” تستخدم هذه التقنية قبل التعامل مع المواقف القتالية، لافتًا إلى أنه سبق أن درّب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم على ممارستها.
وأظهرت دراسة حديثة من أميركا الشمالية تناولت فعالية التنفس المربع، أن هذه التقنية قد تساعد على الحد من الارتفاعات الكبيرة في معدل ضربات القلب وبعض مؤشرات التوتر الجسدي لدى الأشخاص الذين يواجهون مواقف شديدة الضغط.
وأُجريت الدراسة من قبل أكاديميين في جامعة ولاية تكساس وجامعة تورنتو، ونُشرت نتائجها في دورية Comprehensive Psychoneuroendocrinology.
من جانبها، تقول هيلين غار، وهي طبيبة عامة تعالج أطباء وممرضين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، إنها توصي بالتنفس الصندوقي لعدد من مرضاها، معتبرةً إياه من الوسائل المدعومة بالأدلة للمساعدة في السيطرة على استجابة الجسم للتوتر وتنظيم عمل الجهاز العصبي.
وترى غار أن المرحلة الأخيرة من التمرين، أي حبس النفس بعد الزفير، قد تكون الأكثر تأثيرًا من الناحية الفسيولوجية، ما يجعل تقنية التنفس المربع أداة بسيطة يمكن استخدامها للتعامل مع التوتر قبل المواقف التي تتطلب تركيزًا وهدوءًا.



