العراقالمحررخاصرئيسية

مظهر صالح: زيارة الرئيس الزيدي إلى فرنسا وألمانيا تؤسس لشراكة استثمارية عراقية ـ أوروبية

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى فرنسا وألمانيا تعكس توجه العراق نحو بناء شراكة استثمارية حقيقية مع أوروبا، مشيراً إلى أن بغداد لا تبحث عن التمويل بقدر ما تسعى إلى استثمارات مشتركة طويلة الأمد.

وقال صالح، إن الزيارة تأتي في توقيت اقتصادي مهم، وتنسجم مع التحولات التي عكستها قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) في إيفيان الفرنسية، ولا سيما ما يتعلق بتشجيع الاستثمار المشترك وتعبئة رأس المال الخاص واستخدام أدوات الضمان والتمويل المختلط وتقاسم المخاطر لتمويل المشاريع الاستراتيجية.

وأضاف أن العراق يمتلك الموارد الطبيعية والموقع الجغرافي والسوق والمشاريع الكبرى، في حين تمتلك الشركات والمؤسسات الأوروبية رأس المال والتكنولوجيا والخبرة والقدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية، مبيناً أن المطلوب هو توظيف هذه المزايا في مشاريع مشتركة تحقق عائداً للمستثمر وقيمة مضافة للاقتصاد العراقي.

وأوضح أن الأولوية تتمثل في الانتقال من مذكرات التفاهم إلى المشاريع القابلة للتنفيذ، عبر اختيار المشاريع الاستراتيجية وتحديد المستثمرين والشركاء وحجم التمويل والضمانات وآليات تقاسم المخاطر، إلى جانب وضع جداول زمنية واضحة للإغلاق المالي وبدء التنفيذ.

وأشار صالح إلى أن مشروع طريق التنمية يأتي في مقدمة المشاريع المطروحة أمام الجانب الأوروبي، باعتباره ممراً اقتصادياً استراتيجياً متكاملاً لا يقتصر على السكك والنقل، بل يشمل ميناء الفاو والمناطق الصناعية واللوجستية والطاقة والاتصالات والخدمات، مؤكداً أن المشروع يمكن أن يشكل منصة نموذجية للاستثمار العراقي ـ الأوروبي المشترك.

ولفت إلى أن المباحثات المرتقبة ستتناول قطاعات الطاقة والصناعة والبتروكيمياويات والبنية التحتية والنقل والاتصالات، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تسهم في نقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل وبناء سلاسل قيمة داخل العراق، بدلاً من الاقتصار على عقود المقاولات أو تصدير المواد الأولية.

وبيّن أن الأولويات قد تختلف بين باريس وبرلين، إذ يمكن التركيز مع فرنسا على قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية والمياه والتكنولوجيا، فيما يمكن أن تشمل المباحثات مع ألمانيا الصناعة والطاقة والسكك والمعدات والتكنولوجيا الصناعية والتدريب ونقل المعرفة.

وأكد صالح أن الهدف الأهم من الزيارة يتمثل في الاتفاق على آلية استثمار مشترك عراقية ـ أوروبية تجمع رأس المال العراقي والمؤسسات المالية الأوروبية والدولية والشركات الأوروبية والقطاع الخاص العراقي، والاستفادة من أدوات الضمان والتمويل المختلط لتقليل المخاطر وجذب استثمارات أكبر.

وشدد على أن نجاح الزيارة لا ينبغي أن يقاس بعدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وإنما بعدد المشاريع التي تنتقل إلى مراحل الدراسة النهائية والإغلاق المالي ثم التنفيذ الفعلي.

وخلص صالح إلى أن العراق أمام فرصة لإعادة صياغة علاقته الاقتصادية مع أوروبا على أساس جديد يقوم على “شراكة لا مساعدة، واستثمار لا تمويل فحسب، وإنتاج لا استيراد، وخلق سلاسل القيمة داخل العراق”، مؤكداً أن بغداد لا تطلب من أوروبا تمويل مستقبلها، بل تدعوها إلى الاستثمار معها في مستقبل العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });