
عواصم/ متابعة عراق أوبزرفر
بعد نحو 6 سنوات على وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ظهرت داخل محاكمته فرضية جديدة تتعلق بإمكانية مساهمة فيروس كورونا في وفاته، رغم عدم وجود دليل يثبت إصابته بالفيروس.
وطرح الخبير الطبي الرسمي بابلو فيراري الفرضية خلال شهادته أمام المحكمة الجنائية في سان إيسيدرو، التي تنظر قضية 7 من أفراد الفريق الطبي الذين أشرفوا على مارادونا في أيامه الأخيرة، مؤكداً أنه لا يمكن استبعاد الإصابة بكوفيد-19 كعامل محتمل في الوفاة.
وأوضح فيراري أن عدم إجراء فحص للكشف عن فيروس كورونا خلال تشريح جثة مارادونا كان «خطأ منهجياً»، خصوصاً أن الوفاة وقعت في ذروة جائحة كورونا.
وشدد الخبير على أن هذه الفرضية لا تعني ثبوت إصابة مارادونا بالفيروس، وإنما تعكس احتمالاً تعذر تأكيده أو نفيه بسبب عدم إجراء الفحص في حينه.
خلاف بشأن الساعات الأخيرة
كما قدم فيراري خلال شهادته تقديراً مختلفاً للمدة التي استغرقتها المرحلة الأخيرة من حياة مارادونا، رافضاً التقديرات التي تشير إلى استمرار حالته الحرجة لنحو 12 ساعة.
وقال إن مارادونا تعرض لاضطراب في القلب وتراكم حاد للسوائل في الرئتين، ما أدى إلى اختناقه ثم توقف قلبه، مرجحاً أن المرحلة النهائية امتدت من بضع دقائق إلى ساعات قليلة.
وتختلف هذه الرواية عن تقديرات خبراء آخرين تحدثوا عن تدهور استمر قرابة 12 ساعة، وهي فرضية تستند إليها جهة الادعاء للقول إن الفريق الطبي كان يملك وقتاً كافياً لملاحظة تدهور حالته والتدخل لإنقاذه.
وتنسجم إفادة فيراري مع موقف الدفاع الذي يؤكد أن وفاة مارادونا كانت مفاجئة، وليست نتيجة تدهور طويل كان يمكن اكتشافه والتعامل معه.
محاكمة الفريق الطبي
وتوفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً، أثناء تلقيه الرعاية في منزله بضواحي بوينس آيرس، بعد خضوعه لجراحة لإزالة تجمع دموي في الدماغ.
ويحاكم في القضية 7 من أفراد فريقه الطبي، بينهم جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، إلى جانب أطباء وممرضين آخرين، فيما ينفي المتهمون ارتكاب أي مخالفات.
وتتهم النيابة الفريق الطبي بالتقصير في الرعاية المنزلية وعدم توفير المتابعة والتجهيزات اللازمة، بينما يتمسك الدفاع بأن وفاة مارادونا كانت مفاجئة ومرتبطة بحالته الصحية السابقة.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلستها المقبلة في 29 سبتمبر، لاستكمال إفادات المتهمين، على أن تبدأ المرافعات الختامية في 8 أكتوبر.
وتضيف شهادة فيراري فرضية جديدة إلى القضية، من دون أن تحسم سبب وفاة مارادونا أو تثبت إصابته بفيروس كورونا.



