تقارير مصورةخاصرئيسية

على يد من يُختطف الناشطون في العراق؟

بغداد/عراق اوبزيرفر

يشهد الشارع العراقي تحركات تديرها مجموعة من القوى المدنية والناشطين، ودعوات لعودة الحراك الشعبي من جديد في العاصمة بغداد وعدد من مدن العراق، وذلك في مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وذلك بالتزامن مع إحياء الذكرى الثالثة لاندلاع احتجاجات تشرين عام 2019.
ومع استمرار أزمة تشكيل الحكومة في العراق وانتهاء هدنة “الزيارة الأربعينية”، تتجدد المخاوف من تصاعد الأحداث وانضمام أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى الاحتجاجات المرتقبة.

ربما فشلت سياسياً لكنها خلقت جيلاً عراقياً جديداً.. تأملات في ثورة تشرين

اختطاف ناشطين
ويؤكد ناشطون اختطاف ناشطين اثنين وهما “انيس الدفاعي” و “امير الدفاعي” في طريق عودتهم من العمل إلى المنزل . يأتي ذلك مع ذكرى دعوة التظاهرات التي انطلقت في الأول من تشرين الأول 2019، واستمرت لمدة ثمانية أيام وتعرضت لقمع شديد، وتوقفت موقتا لاحياء ذكرى دينية (اربعينية الامام الحسين) لتعود في 25 تشرين الأول وبقت مستمرة لغاية الان.

قال ناشط مدني عراقي ،مساء الأحد، إن “انيس الدفاعي” و “امير الدفاعي” تم اختطافهم وهم في طريق عودتهم من ساحة التحرير في بغداد إلى المنزل وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة في  بغداد.

ويضيف الناشط المدني (م.ا)  أن “جماعة مجهولة يستقلون سيارات رباعية الدفع أوقفوا سيارة تقل ناشطين في طريق عودتهم من ساحة التحرير ببغداد إلى المنزل، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة”.

ويرى الناشط المدني (ا.س) ان “الميلشيات الوقحة” اتخذت أسلوب “الاختطاف” وسيلةً جديدةً لترهيب المتظاهرين، بجانب إطلاق الرصاص الحي والقنابل.

 

المظاهرات العراقية بين التعنت الحكومي والإصرار شعبي | نون بوست

دعوات الاحتجاج
ويؤكد الناشط (ع.م) وجود تحشيد للاحتجاجات التي ستنطلق في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل تحت مسميات “الذكرى السنوية” أو “الفرصة الأخيرة” وعناوين كثيرة منتشرة هنا وهناك.

ويرجح ،أنه سيتم استغلال تلك الاحتجاجات لتمرير بعض الأهداف السياسية، ، حيث سيحاولون الزج بأتباعهم فيها ونصرتها لرفع شعاراتهم وغاياتهم باسم الورقة التي دائما تكون رابحة نسبيا وهي “احتجاجات تشرين”.

ويضيف بأنه في حال حصلت اشتباكات مسلحة وسقط فيها ضحايا -وذلك متوقع وفق مراقبين- فستكون فرصة للصدريين لإحراج الحكومة والمجتمع الدولي وإرضاخهم لتلبية مطالبهم من خلال “ثورة تشرين” التي تحظى بتعاطف محلي ودولي.

ويشير الناشط إلى أن مشاهد الرعب والاشتباكات المسلحة التي حصلت الشهر الماضي في بغداد والبصرة، ما هي إلا نموذج مبسط عن شكل مآلات الوضع العراقي في حال تأزمت الأمور، وهو الأمر الذي لا أحد يتمناه، لأن العراقيين هم الخاسر الوحيد.

تظاهرات العراق: 5 أشهر من تحطيم القيود والمعادلاتإجراءات أمنية
وبدأت الأجهزة الأمنية في بغداد إجراءات احترازية مبكرة، وأغلقت بعض الطرق بوضع الحواجز الإسمنتية، مع تحصين المنطقة الخضراء التي تضم مقرات حكومية ودولية.

مشاجرتان مسلحتان واشتباكات بين القوات الأمنية وعصابة في النجف والبصرة تخلف إصابات —مصدر الخبر— شفق نيوز – المركز الوطني للاعلام الالكتروني
السيناريو المتوقع
وفي ظل الانسداد السياسي الذي تشهده البلاد، سيكون المشهد العراقي أمام عدة سيناريوهات وليس أمام سيناريو واحد، وفق رئيس مركز التفكير السياسي الدكتور إحسان الشمري.

وبيّن بأنه إذا ما فشل الإطار التنسيقي بالاتفاق مع بقية القوى السياسية بتشكيل حكومة فإنهم سيذهبون نحو إعلان الانتخابات المبكرة وقد يكون هذا مخرجا للأزمة الحالية، ولا يدفع الصدر إلى مزيد من التصعيد، وبالتالي يحققان نوعا من التوازن.

ويضيف بأن السيناريو الثاني هو الذهاب نحو تشكيل حكومة بضوء أخضر من مقتدى الصدر مع انتخابات مبكرة، وهذا قد يكون نوعا من أنواع التهدئة السياسية، لكنها قد تواجه معارضة قوى تشرين، وبالتالي ستكون هذه المعادلة الجديدة بمواجهة الشارع على اعتبار أن الشارع اختبر قوى الإطار التنسيقي في حكومة عادل عبد المهدي، وهناك قلق كبير من عودة معادلة السلطة “التي قتلت الشعب العراقي عام 2019”.

ويحذر الشمري من أن تشكيل حكومة بدون موافقة التيار الصدري “سيكون بوابة لتصعيد كبير جدا، وسنكون أمام مشهد مختلف، ليس فقط فيما يرتبط بوجود احتجاجات جديدة ومحاولة اقتحام البرلمان وإعلان العصيان المدني من قبل أتباع التيار، ولكن سنكون أيضا أمام مظاهرات من قبل قوى جديدة بدأت تأخذ مساحتها على مستوى المشهد السياسي العراقي، تشرين والأحزاب المدنية وغيرها”.

تفاهمات متقدمة بين الصدر و"الإطار".. ماذا عن حكومة الأغلبية؟

الأمم المتحدة تدعو لحماية المتظاهرين
ودعت الأمم المتحدة في وقت سابق ،إلى توفير مزيد من الحماية للمتظاهرين السلميين في العراق، محذرة من أن “عنف العصابات المنبثق عن الولاء للخارج قد يضع العراق في مسار خطير”.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت: “إن القتل المتعمد للمتظاهرين العزل على يد عناصر مسلحة ليس سوى عمل وحشي ضد شعب العراق”، مضيفة أنه “يجب تحديد هوية الجناة وتقديمهم إلى العدالة دون تأخير”. وحثت الجيش العراقي “على ألا يدخر جهداً لحماية المتظاهرين السلميين من العنف الذي تقوم به عناصر مسلحة تعمل خارج سيطرة الدولة”.

الأمم المتحدة تحض الطبقة السياسية العراقية على الخروج من المأزق | Euronews

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });