تقارير مصورةرئيسية

هل للفاسدين “بصمة” باغتيال المواطن الأمريكي في بغداد؟

تقرير / عراق اوبزيرفر
سيناريو استهداف الأجانب في العراق، يعيد إلى الأذهان، إرباك المشهد الأمني ” البعيد_ القريب” الذي شهدته البلاد بعد سنوات من الاحتلال الأمريكي للعراق، وسط تحذيرات من غضب شعبي محتمل إزاء حادثة المواطن الأمريكي الأخيرة في بغداد، والتي من شأنها ان تربك حسابات النهوض بالواقع الخدمي في برنامج الحكومة الجديدة.
خلية الإعلام الأمني، أعلنت عن فتح تحقيق بشأن اغتيال المواطن الأمريكي، ستيفن ترول في بغداد، الذي قتل عندما كان يقود سيارة نوع “برادو” في شارع الصناعة، المخصص لتجارة التكنولوجيات، ليتلقى عدة رصاصات من سلاح كاتم، ويفارق الحياة بعد نقله إلى مستشفى الشيخ زايد في منطقة الكرّادة.
ووفقا لبيان الإعلام الأمني، فقد وجه القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، بتشكيل لجنة تحقيقية من أجهزة الوزارة التخصصية والجهات الأمنية الأخرى للتحقيق في ملابسات الحادثة.
وتشير المعلومات إلى أن “ترول” يعمل عضوا بمنظمة إنمائية، كما يدرس اللغة الانجليزية فيها.
ولم تعرف على الفور ملابسات الحادث، أو دوافع الجناة، فيما أعلن اليوم الأربعاء فصيل “أصحاب الكهف” مسؤوليته عن الجريمة وفقا لمصادر إعلامية.
وتساءل ناشطون، عبر مواقع التواصل، عن سبب جريمة الاغتيال، وفيما إذا كانت تهدف إلى غايات أبعد، كالتأثير على عمل المنظمات الدولية، وإبعادها عن العراق، أو انها تعكس حالة الصراع الداخلي بين الفصائل المسلحة، كما طالبوا بإجراء تحقيق شفّاف وإعلان نتائجه للرأي العام المحلي والعالمي.
المحلل السياسي غالب الدعمي قال لوكالة “عراق اوبزيرفر”، ان اي حادثة اغتيال لأجنبي على ارض العراق ليست في مصلحة الحكومة الجديدة، سواء كان أمريكيا او غير أمريكي، وحذر من ان تكرار هكذا احداث سيعكس صورة للعراق مفادها، ان العراق يدار من قبل “مافيات ومليشيات”.
ويرى الدعمي، ان اي شخص يرتكب هذه الجرائم فهو لا يريد الخير للعراق، ويريد ان يقوض السلام والحريات، ويقوض الاستثمار، وكل ما يصب في مصلحة البلد، وطالب السلطات باتخاذ اجراءات فاعلة ووضع حد لهذه العمليات.
بدوره قال المحلل السياسي طالب محمد كريم لوكالة “عراق اوبزيرفر”، ان قراءة المشهد للوهلة الأولى، تترك فينا انطباعاً: ان الحادثة قد يكون دافعها الخطف والابتزاز والمساومة على أمر ما، أو انها محاولة لخلط الأوراق الأمنية والسياسية بدافع الضغط على الحكومة، وقد يكون خلفها جهات تمارس في العلن تخريب العراق ونهب خيراته.
ويرى كريم، انه منذ عقود تنتشر في المجتمع العراقي جماعات مسلحة ديدنها الجريمة المنظمة، مشيرا إلى ان هذا القلق ما يزال هاجس إرباك عند العراقيين.
وختم قوله، ان الأيام القادمة حبلى بكل ما هو صادم للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });