عراق أوبزيرفر- بغداد
ذكرت لجنة التنمية والاستثمار النيابية أن هناك إصراراً نيابياً على إقرار قانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، عـــادة ًأن مـن شــأن هــذا الـقـانـون دعم ّالاقتصاد العراقي وفتح أفق المشاركة مع الشركات الأجنبية في مشاريع إستراتيجية عملاقة تنهض بالاقتصاد العراقي.
وقــال عضو لجنة الاستثمار والتنمية النيابية، النائب أمانج هركي، في تصريح للصحيفة الرسمية اطلعت عليه وكالة عراق أوبزيرفر، إن “تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بـدأت تتضح معالم حــدوده ونقاطه، من خـلال عمل اللجنة الاقتصادية النيابية في تفعيل اللقاءات ودراسة القانون ووضع اللمسات المناسبة للتصويت عليه مع إصرار نيابي على إقــراره في هـذه الــدورة النيابية”.
موضحاً أنـه “فيما لو تم إقــرار القانون فإن الكثير من مشاريع الدولة تتحول إلى المشاركة مع القطاع الخاص أو الشركات الأجنبية لإنـجـاز مشاريع إستراتيجية عملاقة ستعمل على تشغيل الاقتصاد العراقي في مجالات مختلفة، كما ستكون هناك حركة أعمال كبيرة”.
وأضاف هركي، أن “من القوانين المهمة الداعمة للاقتصاد هو قانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، ولم تتبق منه سوى فقرات بنسبة قليلة للاتفاق على مبادئه ومن ثم إلى القراءتين الأولى والثانية والتصويت عليه “.
مبيناً أن “هناك قوانين أخرى مهمة لم تستثمر ويجب استثمارها من خلال الخطط وترتيب العمل بها وتحويلها إلى ثــروات تدعم المـوازنـة وتنعش الاقتصاد العراقي”.
وأشار هركي، أن “قانون الشراكة الوطنية يعد من أهم القوانين الحالية لاسيما في الظروف الاقتصادية التي يمر بها العراق، كونه منفذاً مهماً للنهوض بالاقتصاد العراقي على المستوى القريب والمتوسط والبعيد”.
مـن جـانـبـه، بـين الخبير الاقـتـصـادي، أسامة التميمي، في تصريح للصحيفة الرسمية اطلعت عليه “عراق أوبزيرفر” أن “الــعــراق مـــازال بحاجة للكثير من القوانين التنظيمية التي تنظم العلاقة بين القطاعات المختلفة، لتحقيق الهدف المنشود والتنمية المستدامة خصوصاً في المجال الاقتصادي، وضمان عدم تضارب المصالح بين القطاعين العام والخاص، ومثل هذه القوانين يجب أن تكون بإدارة نافذة وبصيرة بعيدة عن المصالح للوصول إلى الهدف الحقيقي وقطف ثمارها.” وأضاف التميمي أن “العراق مازال يدار بمجموعة من القوانين القديمة التي باتت اليوم لا تتماشى مع التطور السريع الحاصل في العالم، والعراق جزء من المنظومة الدولية يتأثر بهذا التطور وعليه فهم هذا التطور وسـن قوانين تتماشى مع حفظ مصالح القطاعات العاملة”.
وأوضح التميمي أن “أهمية هذه القوانين تكمن في الحفاظ على الصناعة الوطنية ودعمها بشكل يتماشى مع التطور التكنولوجي وكـذلـك حفظ حـقـوق الـقـطـاع الخاص وإطــلاق الحرية لـه بالعمل، شــرط أن تنظم هـذه القوانين الحركة بين هذين القطاعين المختلفين لعدم إحداث تضارب بين القطاعين المذكورين وتحويل هذا الـتـضـارب إلــى تـعـاون صحيح لتحقيق التكامل والاكتفاء”.
مشيراً إلى أن “تشريع مثل هــذه القوانين سيوضح لكل قطاع مساحته في التحرك؛ الأمر الذي سيؤدي إلى تشغيل الأيـدي العاملة بشكل منظم ومــلء المساحة الـتـي يشغلها المستورد الأجنبي بالمنتج المحلي”.
وأكد التميمي أن “الأمـر المهم في تشريع مثل هـذه القوانين هو تطبيقها بالشكل الصحيح وإبــعــاد أصـحـاب النفوذ عن الـتـدخـل بـتـشـريـعـات وتـطـبـيـقـات مثل هـذه القوانين، حتى لا تصاب التجربة بأمراض ذوي المصالح وأعداء التجربة”، مبيناً أنه “إذا ما طبقت القوانين بالشكل الصحيح فستجد نتائجها واضحة على الواقع الاقتصادي والاستقرار وستلمس انعكاساتها في مجالات التطور العلمي والـصـنـاعـي والاقــتــصــادي وانـخـفـاض معدلات البطالة ونسبة الفقر”.
داعياً إلى ضرورة أن “يشرع مثل هذا القانون ضمن سلسلة قوانين متكاملة تكمل بعضها الآخر، سـواء في الضمان الصحي والاجتماعي وغيرها حتى تجد نتائجها حقيقة واقعة في المجتمع”.



