آراء

خُطبة الجمعة

رسلي المـالـكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله..
وبعد..

فإن في الدنيا من العلم الكثير، ومن المعرفة الغزير، ومن المُتع المفيد، ومن التعلم الوفير، إلا أن الشباب قد انغمس بعضهم في توافه منحطة، وأخلاقٍ وضيعة، وقد عمل هؤلاء منهم على ابتغاء الشهرة بين الناس بإذلال النفس، وإسقاط القيمة، بالرقص التافه تارة، وبالألفاظ الساقطة تارة، وقد ارتضوا لأنفسهم هذا بغية المال، فبئس المال الذي يسقطُ قيمة المرء، ويزيل خُلقه، ويدمر سمعته، ويجعله في سقط المتاع من القوم.

وليت إن اقتصر هذا على الرجال منهم، إنما امتد إلى النساء، فصار بعضهن يتباهين بالانحطاط، ويتبارين بمن تكون منهن في أسفل القوم، ويتسابقن إلى السقوط، ويتباغضن إن غلبت احداهن إحداهن في ذلك، فلبئس الناس هذه النساء، ولبئس الرجال هذه الرجال، ولبئس القوم هذه القوم، وليسلطن الله على مجتمعاتٍ كهذه الانحلال والانحطاط والخراب والفقر والجهل وأصحابه، وليحطن العلم وأصحابه، ولينتصرنّ السقوط على العلو، والدون على الرفعة، حتى يبلغ الأمر أسوأ مما ترون وأشد فتكا..

أيها الناس، من استطاع منكم لمّ أبناءه، وتربيةَ بناته، وجنّبهم فتن الزمان البغيضة وأهلها، فقد فاز فوزاً عظيماً، وذكره الناس على الرحمة والغفران، ومن ترك ابناءه، ونسى تربية بناته، ورمى بهم حطباً لهذه الفتن، فقد باء بالخسران ولعنة الناس، واختاروا بين هذه وتلك ما شئتم.

السلام على رسول الله، صاحب الخُلُق، وعالي الشأن، ورفيع المنزلة، وكبير القدر، وقائد الجمع، ووالد الرسالة، الذي قال: أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، ورحمة الله وبركاته.

رسلي المالكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });