تحليلات

أجهزة كشف المتفجرات عاطلة.. من يصلح أوضاع المنافذ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

أثار إعلان هيئة النزاهة، عن أوضاع منفذ الشلامجة، وتوقف الكثير من الأجهزة الحسّاسة والمهمة، قلقاً لدى أوساط المهتمين، خاصة وأن المنفذ من كبار واجهات العراق الاستيرادية.
وأعلنت هيئة النزاهة الاحد، ضبط أجهزة عاطلة لفحص البضائع والأشخاص والمتفجرات والمخدرات في منفذ الشلامحة الحدودي وجمرك أم قصر الشمالي في البصرة.
وقالت دائرة تحقيقات الهيئة في بيان تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه إن “تحرّيات ملاكات مُديريَّة تحقيق البصرة في منفذ الشلامچة الحدوديّ أسفرت عن “ضبط 5 أجهزة سونار خاصَّة بفحص البضائع الداخلة إلى العراق، ضبطتها عاطلةً عن العمل ولم يتم إصلاحها حتَّى الآن، إضافةً إلى عطل جهاز فحص الأشخاص، حيث تجري عمليَّة تفتيش المُسافرين يدوياً، فضلاً عن عطل جهاز فحص المُتفجِّرات والمُخدّرات، وأن تلك الأجهزة عاطلةٌ مُنْذُ مُدَّةٍ من الزمن ولم يتم اتّخاذ أيّ إجراءٍ لإصلاحها وإعادة إدخالها إلى الخدمة”.
ويفسر هذا الوضع، تدفق البضائع الاستهلاكية ذات الجودة المنخفضة، في مختلف المجالات الصناعية والغذائية، فضلاً عن دخول المخدرات من بعض دول الجوار، وعدم تمكن الأجهزة الأمنية من ضبط الأوضاع هناك.
بدوره، أكد ضابط في منفذ أم قصر الشمالي، أن “أوضاع المنافذ بشكل عام تعاني اختلالات كبيرة، بسبب النقص الحاصل في المعدات، الأدوات، وغياب الأجهزة الحديثة الخاصة بفحص البضائع، واستحصال الكمارك منها وفق الجداول الخاصة بها، وهو ما يعرقل العمل هناك، ويؤخر انطلاق الشاحنات القادمة من دول الاستيراد إلى وجهتها، وهو ما يحمل التجار المحليين خسائر إضافية”.
وأضاف الضابط رفض الكشف عن اسمه، لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “المحاولات الرامية لتحسين وضع المنافذ تواجه حملات شرسة من قبل بعض المتنفذين والمعقبين، الذين يحصلون على أموال طائلة جرّاء عملهم في المنافذ، ما يعني أن عمليات الأتمتة، واستخدام الأجهزة الحديثة، سيخفض من مكاسبهم”.
ويملك العراق أكثر من 20 منفذاً برّياً مع إيران وتركيا والكويت والأردن وسورية والسعودية، فضلاً عن أربعة موانئ بحرية على مياه الخليج العربي، في محافظة البصرة جنوبي البلاد، ويقدر حجم التبادل التجاري الإجمالي في كلّ المنافذ بأكثر من 60 مليار دولار سنوياً.
ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن المنافذ أصبح لها أهداف غير تلك الاقتصادية، مثل عمليات إدخال الأسلحة والأشخاص وممارسة أنشطة كانت أوقفتها العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وحالت دون إتمامها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى