اقتصادالعراقالمحررخاص

اتحاد الغرف العربية: طريق التنمية والتسهيلات الاستثمارية يعززان فرص العراق في التجارة العالمية

بغداد / عراق أوبزرفر

أكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، خالد حنفي، أن العراق يشهد تحولاً إيجابياً في مساره الاقتصادي، مشيراً إلى أن التسهيلات المقدمة للمستثمرين ومشروع طريق التنمية يمثلان مؤشرين مهمين على توجه البلاد نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي ومواكبة التحولات في حركة التجارة العالمية.

وقال حنفي، في تصريحات إعلامية تابعتها “عراق اوبزيرفر” خلال استضافته في برنامج «دينار»، إن العراق يمتلك مقومات بشرية ومعرفية تؤهله لتحقيق نهضة اقتصادية وصناعية، لافتاً إلى أهمية إنشاء مدن صناعية حديثة تستوعب الكفاءات العراقية وتستقطب الشركات العالمية، بما يسهم في تنويع الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة.

وأوضح أن هناك اهتماماً حكومياً عراقياً ملحوظاً بتطوير القطاع الخاص، مؤكداً أن دعمه يمثل ركيزة أساسية لتعزيز النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب ضرورة تبني قوانين اقتصادية واضحة وموجزة تحد من التأويل وتوفر بيئة مستقرة للمستثمرين.

وشدد حنفي على أن مشروع طريق التنمية يمثل خطوة استراتيجية لمواكبة التحولات الجارية في حركة التجارة العالمية، ولا سيما في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تدفع الدول والشركات الكبرى إلى البحث عن سلاسل توريد جديدة تكون أقصر وأكثر أماناً واستقراراً.

وبيّن أن العالم يواجه تحديات جيوسياسية خطيرة أسهمت في تراجع مفهوم سلاسل الإمداد العالمية التقليدية، ودفعت باتجاه تشكيل منظومة تجارية جديدة تقوم على تنويع المسارات وبناء الشراكات والتحالفات الاقتصادية المنفتحة، بدلاً من الاعتماد على التحالفات التجارية أحادية الأطراف.

وأضاف أن هذه التحولات تفتح أمام الدول العربية، وفي مقدمتها العراق، فرصاً مهمة لاستثمار مواقعها الجغرافية الاستراتيجية وإنشاء ممرات تجارية جديدة، مؤكداً أن الوقت مناسب لتحويل الأزمات والحروب والتوترات الدولية إلى فرص اقتصادية واستثمارية تعزز الحضور العربي في التجارة العالمية.

ولفت إلى أن تسهيلات دخول المستثمرين إلى العراق تمثل مؤشراً مهماً على الانفتاح الاقتصادي، مشدداً على أن استقطاب الاستثمارات يتطلب استكمال الإصلاحات التشريعية وتوفير بيئة أعمال مشجعة، بالتوازي مع الاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الكفاءات البشرية بوصفهما مفتاحاً لإطلاق ثورة صناعية عربية.

وأكد أن العالم يشهد تشكّل نظام اقتصادي وتجاري جديد، وأن الدول الأكثر قدرة على قراءة هذه التحولات وبناء تحالفات وشراكات دولية مرنة ستكون الأوفر حظاً في تحقيق المكاسب الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بالتكامل الاقتصادي العربي، أوضح حنفي أن الوصول إلى عملة عربية موحدة يتطلب أولاً تأسيس سوق عربية مشتركة، وإبرام اتفاقات جمركية، وتوسيع التعاون التجاري بين الدول العربية، بما يمهد لخطوات أكثر تقدماً نحو التكامل النقدي.

وشدد على أهمية تسريع وتيرة التحول الاقتصادي في العراق والاستفادة من موقعه الجغرافي وطاقاته البشرية ومشاريعه الاستراتيجية، بما يعزز قدرته على أداء دور محوري في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });