العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

استعادة المليارات المهدورة و تضييق الخناق على مافيات التهريب خبراء لعراق أوبزيرفر: تركيز الرئيس الزيدي على المنافذ الحدودية ضربة معلم

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تعول أوساط اقتصادية ونيابية على التحركات الأخيرة التي يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي في ملف المنافذ الحدودية والكمارك، بوصفها واحدة من أهم البوابات القادرة على تعزيز الإيرادات غير النفطية وتقليل الاعتماد شبه الكامل على عائدات الخام، في وقت يواجه فيه العراق تحديات مالية واقتصادية متزايدة فرضتها التقلبات الإقليمية وأسواق الطاقة العالمية.
وخلال الأيام الماضية، أجرى الزيدي مجموعة تغييرات في مواقع حكومية مهمة، شملت إعفاء مستشار شؤون المنافذ الحدودية والكمارك سامي السوداني وتكليف حسن العكيلي بديلاً عنه، فضلاً عن تغييرات أخرى طالت رئاسة هيئة الاستثمار ومستشارية الأمن الوطني وجهاز الأمن الوطني والبنك المركزي، في إطار ما تصفه الحكومة بعملية مراجعة شاملة للأداء الإداري والمؤسسي.
وتزامناً مع هذه التغييرات، أصدر رئيس الوزراء حزمة من التوجيهات الخاصة بعمل المنافذ الحدودية والكمارك، تضمنت تدوير جميع العاملين في المنافذ الحدودية خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، وإعادة الضباط والمنتسبين والموظفين المنسبين إلى دوائرهم الأصلية، فضلاً عن تكليف الأجهزة الأمنية والاستخبارية بتشديد الرقابة داخل المنافذ ومنع مرور المواد الممنوعة والمخدرات والبضائع المخالفة للقانون.
كما وجه الزيدي بإغلاق الثغرات والطرق غير النظامية على الحدود البرية والبحرية، وإلزام الهيئة العامة للكمارك بإجراء عمليات كشف وتدقيق دقيقة لجميع البضائع الداخلة إلى البلاد، مع عدم السماح بمرور أي شحنة قبل استكمال الإجراءات القانونية والفنية الخاصة بها.
وفي خطوة أخرى ضمن إعادة تنظيم العمل، وافق رئيس الوزراء على انسحاب مفارز هيئة المنافذ الحدودية من عدد من السيطرات وتسليم الملف إلى جهاز الأمن الوطني، بهدف تركيز الجهد البشري والرقابي داخل المنافذ السيادية، خاصة بعد افتتاح منافذ جديدة ومطار الموصل، وما يتطلبه ذلك من تعزيز الحضور الرقابي والإشرافي.

مساندة نيابية
عضو لجنة النزاهة النيابية طه الدفاعي أكد لـ”عراق أوبزيرفر” أن “التحركات الحكومية الأخيرة تمثل خطوة مهمة ضمن مسار إصلاح مؤسسات الدولة وإعادة بناء منظومة الرقابة على المنافذ الحدودية”، مبيناً أن “البرلمان يساند الإجراءات التي تستهدف محاصرة الفساد وغلق منافذه وتعزيز موارد الدولة بعيداً عن الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية”.
وأضاف الدفاعي أن “المنافذ الحدودية تمثل أحد أهم مصادر الإيرادات غير النفطية، الأمر الذي يتطلب استمرار عمليات المراجعة والتقييم والتدوير الوظيفي وتشديد الرقابة الميدانية لمنع أي حالات تلاعب أو استغلال قد تؤثر على المال العام أو تضعف كفاءة العمل الحكومي”.
وأوضح أن “الإجراءات التنظيمية التي جرى اعتمادها خلال الفترة الأخيرة أسهمت في رفع مستوى الضبط والرقابة داخل المنافذ، وتعزيز قدرة الجهات المختصة على متابعة حركة البضائع والسلع الواردة إلى البلاد وفق الأطر القانونية، فضلاً عن دعم جهود مكافحة التهريب والتجاوزات الإدارية والمالية”.
ويرى مختصون أن الإجراءات الأخيرة تؤشر توجهاً حكومياً نحو إعادة هيكلة المؤسسات المرتبطة بالملفات الاقتصادية والأمنية الحساسة، في وقت تسعى فيه بغداد إلى رفع كفاءة الإدارة العامة وتشديد الرقابة على الموارد المالية للدولة، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة خطوات إضافية تستهدف معالجة مكامن الخلل المتراكمة في عدد من المؤسسات الحيوية، وفي مقدمتها المنافذ الحدودية التي طالما ارتبطت بملفات الهدر والفساد والتهريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });