تحليلاتخاص

الأسيكودا يرعب تجار أم قصر.. ماذا يحدث في موانئ البصرة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تكدس للبضائع في ميناء أم قصر في محافظة البصرة، منذ أيام بعد فرض الأتمتة الإلكرتونية على المتعاملين هناك، بهدف منع الابتزاز والرشاوى، ومحاربة الفساد المالي والإداري، وهو ما أثار رعب الكثيرين من المعتاشين على العمل في المنافذ.
وأكد رئيس هيأة المنافذ الحدودية، اللواء عمر الوائلي، الجمعة، المضي بتفعيل نظام (الأسيكودا) من قبل الهيأة العامة للجمارك في ساحة الترحيب الكبرى والشروع في أتمتة العمل إلكترونياً في جميع المنافذ بشكل تدريجي مهما كلف الأمر، فضلاً عن ربط شبكي للسونارات وبرامج إلكترونية تدقيقية من قبل هيأة المنافذ الحدودية للتكامل مع جميع الدوائر العاملة بالمنافذ الكترونياً، فيما لخص فوائد التدقيق الإلكتروني للمنافذ الحدودية في كشف عن أكبر عملية تزوير تجاوزت قيمة الهدر فيها 3 مليارات دينار عراقي.

وقال الوائلي، في مقابلة مع الوكالة الرسمية، إن “الانتقال إلى العمل الإلكتروني يمثل التوجه الحكومي، إذ تضمن البرنامج الحكومي الاهتمام الكبير في ملف المنافذ الحدودية والجمارك، وأكد على الانتقال من العمل الورقي إلى العمل الإلكتروني”.
ونظام الأسيكودا هو برنامج أتمتة معطيات الجمارك مؤتمت يغطي معظم إجرائيات التجارة الخارجية، هو يعالج بيانات الحمولة والبيانات الجمركية، بما فيها بما فيها إجرائيات عبور البضائع والأوضاع المعلقة، وهو يولد معطيات التجارة التي يمكن أن تستخدم في التحليل الإحصائي الاقتصادي، حيث تم تطوير هذا البرنامج من قبل الأونكتاد، وهي منظمة دولية تساعد على إيجاد بيئة ملائمة تسمح باندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي.

تكدس البضائع

بدوره، ذكر مصدر مسؤول في المنافذ الحدودية، أن “مئات الشاحنات متكدسة لغاية الآن في ساحات الترحيب، والتفريغ، بسبب عدم امتثال بعض التجار لمتطلبات العمل في المنصة الإلكترونية، التي تتضمن حقولاً لملئها، تتعلق بنوع البضاعة، والدولة القادمة منها، وغيرها من المعلومات التفصيلية”.
وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هناك رعباً لدى بعض المخلصين الكمركيين في الميناء بسبب هذه الإجراءات لأنها بالفعل أضرّبت بأعمالهم، والكثير منها مشبوه وغير قانوني، ويتضمن شبهات فساد مالي وإداري”.
ولفت المصدر، إلى أن “الدورة التي أعلنت وزارة المالية لغاية الآن لم تُعط بشكل سليم، وهناك تلكؤ في إشراك التجار والمخلصين، وهو ما تسبب بما يُشبه الفوضى في الموانئ”.

تحقيقات بشأن الفساد

وكشفت هيئة الكمارك مؤخراً عن ضبط أكبر عملية تزوير في الضريبة، تجاوزت 3 مليارات دينار لغاية الآن، تمثلت بتزوير وصولات الضريبة، إذ يتم ذلك من خلال قيام موظفي الضريبة في المنافذ الحدودية بقطع وصل وهمي بالمبلغ الحقيقي، ولكن ما يذهب كإيراد نهائي إلى الدولة أقل بكثير من الرسم الحقيقي الذي تم أخذه في المنافذ الحدودية، وبالتالي تذهب هذه الأموال إلى جيوب الفاسدين، وفق تصريحات رسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى