آراء

التحشيد الامريكي وقوة الردع

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

التحشيد الامريكي وقوة الردع

 

شهدت المنطقة الايام الاخيرة تحركات امريكية غير مسبوقة وتحشيد عسكري في شرق الفرات في سوريا والحدود العراقية السورية.

لم تكتفي الولايات الامريكية في الوجود العسكري فقط بل عمدت الى بناء تشكيلات عسكرية من المكون العربي في شرق الفرات هذه رسالة كانت الى ايران وروسيا لايقاف مخطط ايراني روسي يستنزف القوات الامريكية بهذه المنطقة.

هذه التحركات الامريكية تندرج ضمن سياسة الردع في المنطقة ولايقاف تمدد الحلف الروسي الايراني في هذه المناطق واعطاء صورة عن بقاء امريكا فيها رغم التهديدات.

والسؤال اين العراق من هذه التحضيرات ؟؟
يبدو ان العراق لن يكون بعيداً عن هذا الصراع حيث كانت زيارة الوفد الامني على رأسه وزير الدفاع العراقي الى امريكا يندرج ضمن هذه التحضيرات العسكرية الامريكية .
ولم يمضي يوم واحد على عودة الوفد وشاهدنا زيارة السفيرة الامريكية الى رئيس الوزراء العراقي وكانت تحمل رسالة واحدة “ليكن العراق بعيداً ولا تتدخلوا “.

سرعان ما كانت الاستجابة سريعة من السوداني وبعد يوم اجتمعت بالقادة الامنيين وقادة الحشد الشعبي ،كانت المواضيع الحاضرة والمطروحة هي التحرك الاميريكي في الحدود العراقية وشرق الفرات ،وهناك توجيهات من السوداني في ابعاد العراق عن هذا الصراع وعدم التدخل في حالة كانت هناك معارك او استهداف لمقرات ايرانية او روسية في سوريا.

انتشار مضادات الطائرات المسيرة في اسطح المنازل في بغداد لها ارتباط بالاجتماع مع السوداني ،حيث كانت بمثابة رسائل اطمأنان للتحالف الدولي لضمان عدم استهدافهم ،ولصد اي هجمات متوقعة كردة فعل محتملة اذا حدثت المواجهة العسكرية في شرق الفرات.

واخيراً يبقى العراق في قلب العاصفة المحتملة في المنطقة ولا يمكن ابعادة بأي شكل من الاشكال كونه اصبح ضمن احد الاقطاب المتنازعة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى