تحليلاتخاص

التوغل التركي في الاقليم يحرج بغداد.. لا ضوء أخضر والغضب الشعبي يتصاعد

بغداد / عراق أوبزيرفر

لا ضوء عراقيا أخضر، تجاه العملية العسكرية التركية الأخيرة في محافظة دهوك، على وقع غضب شعبي كبير، تجاه ما يحصل هناك، وسط دعوات نحو تنسيق المواقف فيما يتعلق بمواجهة حزب العمال الكردستاني.

ونفى وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين، أن يكون العراق منح تركيا ضوءاً أخضر للقيام بعمليات في إقليم كردستان، وأشار إلى أن الحكومة بحاجة إلى مزيد مع النقاشات الأمنية مع الأتراك، رغم إقراره بأن حزب العمال الكردستاني مشكلة عراقية أيضاً.

وقال حسين، إن “الجيش التركي موجود داخل الأراضي العراقية منذ عام 1991، في بعض مناطق محافظة دهوك”، مشدداً على أن “الوجود التركي سيكون نقطة تتم مناقشتها خلال اجتماعات تُعقَد مع المسؤولين الأتراك قريباً”.

وعلى وقع موجة شعبية واسعة، أدان مجلس الأمن الوطني العراقي، التوغل التركي أكثر من 40 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية، في موقف لافت، بعدما قيل إنها مرحلة جديدة بين بغداد وأنقرة، عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى بغداد، أواخر شهر أبريل (نيسان) الماضي.

وقال الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلّحة، اللواء يحيى رسول، في بيان صحافي، إن “المجلس تناول التدخلات والخروقات التي تمارسها القوات التركية في المناطق الحدودية المشتركة، وجرى تأكيد رفض التوغل العسكري التركي، والمساس بالأراضي العراقية، وأن على تركيا مراعاة مبادئ حُسن الجوار، والتعامل دبلوماسياً مع الحكومة العراقية، والتنسيق معها تجاه أي موضوع يتعلق بالجانب الأمني”.

بدوره، قال المحلل السياسي هافال مريوان، إن “التوغل التركي الأخير، جاء بعد سلسلة تفاهمات مع بغداد، لكن ربما الأمر لم يكن بهذا الوضوح، باعتبار أن الاتفاقات الشفوية كانت تتحدث عن توغل محدود وعمليات نوعية ضد حزب العمال، لا أن تدخل القوات التركية بعمق 40 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية، لكن في النهاية هذا ما حصل”.

مفاوض سياسي ضعيف

وأضاف مريوان لـ”عراق أوبزيرفر” أن “المفاوض العراقي على الدوام كان ضعيفاً، وهذا يتعلق بالدبلوماسية غير الفعالة، والجمود الواضح في أداء المسؤولين في وزارة الخارجية، فضلاً عن غياب الملفات الضاغطة التي يمكن أن يضعها العراق على الطاولة أثناء المفاوضات مع تركيا، حيال جملة ملفات مثل المياه، والتدخلات، تعقب حزب العمال وغير ذلك”.

ولدى العراق تعاون وثيق في مشروع كبير على مستوى المنطقة، وهو “طريق التنمية”، إذ يبدو أن بغداد، منحت أنقرة جملة تسهيلات عسكرية وسياسية، وهو ما يدفع بغداد، إلى التماهي مع عمليات أنقرة العسكرية شمالي العراق، خاصة وأن تستهدف حزب العمال الكردستاني المحظور أصلاً في العراق.

وفي مسعى لتطويق تداعيات تلك التطورات، وصل مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي إلى أربيل، والتقى هناك مسؤولين في الإقليم، لبحث التوغل التركي داخل الأراضي العراقي، وإمكانية التوصل إلى رؤية موحدة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، حول آلية التعامل مع هذا الملف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });