
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يبدو أن قضية المتهم الرئيس في سرقة القرن نور زهير، دخلت نفقاً مظلماً في ظل اختفائه، عن الأنظار بشكل تام، برغم تحديد القضاء السابع والعشرين من الشهر الماضي، موعداً لمحاكمته، لكنه لم يحضر، بعد أن أُعلن في لبنان عن إصابته بحادث مروري لم يصدقه العراقيون.
وفي يوم المحاكمة أعلن القضاء العراقي صدور مذكرة قبض بحق زهير، كما أمهل الكفلاء موعداً لإحضاره، وهو ما يعني انتقال القضية إلى مرحلة جديدة مليئة بالدراما والتشويق، قبل أن ينفجر القاضي حيدر حنون، أمام الجميع، متحدثاً عن قضايا أخرى متورط فيها زهير، ومثيراً عاصفة من الجدل في الأوساط الشعبية.
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، أطلق نشطاء هاشتاق “نور_زهير_وين”، لتعبير عن غضبهم جراء اختفاء المتهم الرئيس في القضية التي هزت العراق وحتى العالم، لجهة حجم الأموال المسروقة من أموال البلاد.
ولا يُعرف لغاية الآن وُجهة زهير الذي ظهر أخيراً في لبنان، أثناء الحادث المروري، الذي قيل إنه تعرض له، لكن النائب في البرلمان العراقي مصطفى سند، نشر بعد الحادث المزعوم لزهير، صورة للأخير قال عنها سند إنها التقطت في أحد فنادق تركيا، ليبقى الأمر على ما هو عليه لغاية الآن، وسط تساؤلات شعبية عن مكان وجود زهير، وكيف تُرك للهرب بمليارات العراق التي سُرقت من المال العام، بتلك الطريقة وأمام مرأى ومسمع الجميع.
مليارات جديدة
وتفاقمت قضية زهير، بعدما أعلن قاضي هيئة النزاهة حيدر حنون تورطه بملفات أخرى، ومليارات اتضح أنه متهم بسرقتها لينطق التساؤل الأبرز على أفواه العراقيين، أين نور زهير، وذلك عبر هاشتاق أطلق، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وطالب نشطاء رئيس الوزراء والجهات القضائية، بتكثيف الملاحقات لاعتقال زهير، وإعادة إلى البلاد، عبر تكثيف التعاون مع الانتربول في الدول التي يتنقل فيها زهير.
ويشكّل المبلغ الذي أعاده زهير إلى خزينة الدولة بعد خروجه من السجن بكفالة ما نسبته 12 بالمئة من كامل الأموال التي تتجاوز 2.5 مليار دولار، وفق تصريحات سابقة للنائب في البرلمان العراقي، ماجد شنكالي.
وقال شنكالي بعد خروج زهير إلى خارج العراق إن الأخير “لن يكون بإمكانه إعادة المبالغ المتبقية، المقدرة بـ80 بالمئة، لأنها وصلت إلى شركاء كثر”، على حد تعبيره.



