تحليلاتخاص

الخراف والجواميس في مرمى تجار الازمات.. والاضاحي تتجزأ !

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

قفزت اسعار اضاحي العيد في بغداد وعموم المحافظات، اليوم، الى اسعار جنونية ،وفي تعليق غاضب انتقد مواطنون:” الارتفاع الجنوني لأسعار الخراف والجواميس في العراق قبيل عيد الاضحى المبارك والذي يوافق الاسبوع المقبل بالرغم من الدعم الحكومي ،فيما يرى اخرون فقدان الردع الذي يلجم الكثير من تجار الازمات الذين يعتاش البعض منهم على الازمات، وفضل الكثير منهم الى تجزأة اللحوم وتوزيعها على الفقراء “.

وبحسب المواطنين الذين تحدثوا لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان اسعار الاضاحي هذا العام 2024 تختلف عما سبق ،فالبعض منهم قرر البيع على وفق البورصات وبالعملة الصعبة ،حيث تتفاوت الاسعار وفقا للكيلو الواحد بين الخراف والجواميس ، حيث يصل سعر الكيلو الواحد من لحم الخروف “غنم ٢3 الف دينار ” فيما يصل الكيلو الواحد من لحم الجاموس الى  الف 20 دينار” فضلا عن مطالبة بعض المواطنين بعدم حاجتهم للجلد والراس التي تسمى “الباجة” وتتفاوات الخراف والجواميس حسب كل واحد منهم فمنهم من يصل الى   ١٥ أو ١٦ كيلو للخروف الواحد  أو ٢٤ كيلو او يزيد عن الجاموس” .

“الاسعار تتفاوت بين بائع واخر ”

ورأى المواطن نمير احمد:” الى ان الازمة الحالية بارتفاع اسعار الاضاحي ليست وليدة اللحظة بل هي وليدة منذ زمن بعيد ،حيث يستغل البعض منهم حاجة المواطن فيقوم برفع الاسعار تباعا للعرض والطلب لاسيما وان العراقيين متعودون لى شراء الاسعار مهما غلا سعرها لان المناسبة مهمة والاضاحي يجب ان تكون حاضرة في مناسبة العيد” .

ويعتبر احمد:” ان الظروف التي يمر بها العراق وعدم استقرار الاسعار والدولار دفع الكثير منهم الى استغلال المواطن ورفع اسعا بيع الخراف والذي وصل سعر الخروف الواحد حسب الكيلو الواحد والذي يصل الى 23 الف دينار” .

بينما اتهم عبد الناصر القيسي “مدرس” ارتفاع الاسعار ، المواطن الذي وحده هو من يتحمل المسؤولية بسبب اقدامه على شراء الاضاحي كلما اقترب العيد ،وكانه يعطي اشارة للقصابين او اصحاب الخراف برفع الاسعار وكان بامكانه ان يشتري الخروف او الجاموس وباسعار رخيصة قبل الشهر المبار وحتى يمكنه ان يشتري الاضاحي قبل اشهر عدة .

فتاوى الاضاحي العيد

وتساءل مواطنون بشأن حكم ترك الأُضحية مع القدرة عليها؟ يرى رجال الدين:، انه بعدما اتفق أهل العلم على مشروعية الأضحية، اختلفوا حول حُكمها: هل هي سنة مؤكدة، أو واجبة لا يجوز تركها ؟ فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة يُؤجر فاعلها ولا يأْثم تاركها وإن كان قادرا عليها، وذهب آخرون إلى أنها واجبة في حق القادر عليها.

ولفتوا الى انه لا ينبغي للمسلم ترك الأضحية بغير عذر، ولا ينبغي الدعوة إلى عدم التضحية بحجة غلاء الأسعار، لأن في هذا تعطيلا لهذه الشعيرة، وقد نص الفقهاء على أنه يكره للقادر عليها تركها، وهو قد فاته بذلك خير كثير، والأضحية شعيرة ينبغي أن تقام في كل بلد، ومن نعمة الله عز وجل أنه لما اختص الحجاج .

بدورها اكدت وزارة الزراعة، تخصيص خمسة مليارات دينار لدعم مربي الجاموس ،فيما قالت الوزارة، إن “الحكومة اتخذت عدة إجراءات وقرارات من أجل مواجهة ارتفاع أسعار السلع الزراعية والمواد الغذائية ، من ضمنها السماح باستيراد المواشي الحية لأغراض الذبح وأيضاً لأغراض التربية، بالإضافة إلى استيراد اللحوم الحمراء من البلدان الخالية من الإصابات حسب النشرة الصادرة من منظمة الصحة العالمية الحيوانية خاصة بعد القرارات الأخيرة الصادرة من مجلس الوزراء بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50 % على الاستيراد المواشي من خارج العراق “.

دعم مربي الحيوانات

وأضاف بيان،أن” الوزارة قدمت دعماً إلى مربي الحيوانات خاصة في جنوب العراق ومربي الجاموس بقيمة خمسة مليارات دينار من أجل شراء الأعلاف وتوزيعها مجاناً، وكذلك توزيع الذرة الصفراء على المربين في عموم محافظات البلاد وبأسعار مدعومة، وأيضاً التعاقد مع وزارة التجارة من أجل توزيع النخالة على عموم مربي الثروة الحيوانية”، فيما لفت الى أن “هذا الإجراء سيساهم بتخفيض كلف الإنتاج وخفض أسعار المنتجات”.

واشار البيان الى أن” جميع القرارات التي اتخذتها الحكومة ووزارة الزراعة ستعمل على استقرار أسعار اللحوم الحمراء في عموم المحافظات للأشهر القادمة، وأيضا سوف يكون هناك دعم إلى قطاع الثروة الحيوانية الموجود في العراق وبالتالي ستكون هناك تنمية للثروة من خلال تجديدها باستيراد المواشي لأغراض التربية بصورة كبيرة التي سبق أن كانت لأغراض الذبح”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى