اقتصادرئيسيةعربي ودولي

الخزانة الأمريكية تُحكم قبضتها على تهريب النفط الإيراني رداً على “القمع الوحشي” للمتظاهرين

واشنطن/ متابعة عراق اوبزيرفر

في تصعيد جديد لسياسة “الضغط الأقصى”، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، فرض حزمة عقوبات واسعة استهدفت ما يعرف بـ”الأسطول الموازي” الإيراني، رداً على استمرار حملة القمع ضد المتظاهرين وقطع الإنترنت في البلاد.
ضربة لممرات التهريب

وكشفت الوزارة في بيانها أن “مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أدرج 9 سفن ومجموعة من الشركات المشغلة لها في الإمارات والهند وعُمان وبنما ودول أخرى على القائمة السوداء. وتتهم واشنطن هذه الشبكة بنقل نفط ومنتجات بترولية إيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات إلى أسواق شرق آسيا وباكستان والصومال منذ عام 2025، لتمويل الأجهزة الأمنية والجماعات المسلحة الموالية لطهران”.
بيسنت: طهران تختار “دعم الإرهاب” على حساب شعبها

وفي أول تعليق له، أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن النظام الإيراني يمارس “تدميراً ذاتياً للاقتصاد” عبر إعطاء الأولوية لتمويل البرامج العسكرية والقمع الداخلي بدل الخدمات الأساسية. وأوضح بيسنت أن هذه الإجراءات تأتي استكمالاً لحملة الرئيس ترامب الرامية لتجفيف منابع الأموال التي “يسرقها النظام” ويحاول تهريبها عبر المصارف الخارجية، مشدداً على أن انهيار العملة وتدهور المعيشة في إيران هما نتيجة مباشرة لهذه السياسات.
قائمة السفن والشركات المستهدفة

شملت العقوبات سفناً تحمل أعلاماً دولية متنوعة، منها: (Sea Bird, AVON, AL DIAB II, Cesaria, Longevity 7, Eastern Hero, Aqua Spirit, Chiron 5, Keel). وبموجب هذا القرار، يتم تجميد كافة أصول هذه الكيانات في الولايات المتحدة، ويُحظر على المؤسسات المالية الدولية التعامل معها لتجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات الثانوية.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي متزامناً مع زخم دولي ضد طهران، حيث اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدين بأغلبية (22 صوتاً) استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين. وأشارت الخزانة الأمريكية إلى أن هدف العقوبات هو “تغيير سلوك النظام”، معتبرة أن حرمان طهران من عوائد النفط المهرب هو أداة أساسية لدفعها نحو المساءلة واحترام حقوق الإنسان.
وتمثل هذه الحزمة محاولة أمريكية لإغلاق الثغرات التي تستخدمها طهران للالتفاف على الرقابة الدولية، وربط الملف الاقتصادي مباشرة بملف حقوق الإنسان والاحتجاجات الداخلية، مما يضع الاقتصاد الإيراني أمام موجة جديدة من العزلة الدولية المشددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });