العراقالمحررخاصرئيسيةسياسي

السوداني: لسنا البلد الوحيد الذي لديه علاقة بأمريكا وإيران

نيويورك/ عراق أوبزيرفر

أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، أن العراق لعب دوراً في تقريب وجهات النظر بين دول متقاطعة فيما أشار إلى أن الحكومة تخطط أن يكون العراق دولة مصدرة للغاز.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته وكالة عراق أوبزيرفر، إن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، شارك في ندوة حوارية أقامتها مؤسّستا المونيتور وسيمافور الأمريكيتان، وحضرتها عدد من وسائل الإعلام ومجموعة باحثين، تناولت مختلف القضايا السياسية والاقتصادية ذات الشأن العراقي”.
وشكر السوداني” القائمين على المؤسستين، مستعرضاً سياسة الحكومة ونهجها نحو عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها الاستثمار الأمثل في الطاقة، وكذلك أولوياتها في مجال الإصلاح والخدمات ومحاربة الفقر والفساد ومعالجة البطالة”.
وأضاف السوداني، أن” القوى السياسية في إقليم كردستان العراق جزء أساس من ائتلاف إدارة الدولة الذي شكل الحكومة”، لافتا، إلى أن” هناك اتفاقا سياسيا لمبادئ عامة صوت عليه مجلس النواب وتبنته الحكومة التي تنفذ هذه الالتزامات”.
وأشار، إلى أن” تمويل الإقليم من الموازنة يرتبط بمشاكل مالية سابقة تواجه الإقليم، ظهرت بشكل واضح بعد إيقاف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، وبسبب محددات وصعوبات في قانون الموازنة لسنة 2023″، مبينا، أن” الحكومة الاتحادية تعاملت بموقف مسؤول، فالإقليم جزء لا يتجزأ من العراق ومسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية تجاه مواطنيه هي المسؤولية ذاتها مع المواطنين في محافظات الجنوب أو الوسط”.
وأكد،” أوجدنا الحلّ وأعلنّا عنه بعد زيارة وفد إقليم كردستان العراق، وقد جاء الحلّ من بغداد وليس من الخارج”، مستدركا، أنه” بوجود التفاهم والحوار والإقرار بهذه الالتزامات والمحددات القانونية سنجد حلولاً لكل المشاكل”.
وبين رئيس الوزراء،” أطلقنا التمويل الذي سيستمر لنهاية هذا العام وستُجرى التسويات المالية قبل نهاية السنة”، موضحا، أن” الحوارات ماضية بشأن الاستحقاقات الأخرى ومنها مناقشة مشروع قانون النفط والغاز”.
وتابع، أنه” لا توجد أزمة سياسية وإنما هناك مشكلات مالية وقانونية تم حلها في الإجراء الأخير لمجلس الوزراء”، لافتا، إلى أنه” في كل لقاء مع مسؤول أمريكي نؤكد أهمية تواجد الشركات الأمريكية في مختلف القطاعات، خصوصا في ملف الطاقة التي ترتبط بمشاكل أخرى مثل تحديد الغاز ومستحقات الغاز الإيراني وغيرها”.
ولفت، إلى أن” هناك فرصة موجودة لحل مشكلة تمثل أزمة في علاقاتنا مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع إيران، خصوصاً ما يتعلق بمستحقات الغاز الإيراني الأخير”، مؤكدا، أن” هذه الحكومة تستند إلى العمل المؤسّساتي وإلى اقتصاد متنوع وإلى مكافحة حقيقية للفساد، كما تستند إلى إنفاذ القانون واستقلال القضاء، ولكل مفردة منها هناك منجز عملي للحكومة خلال الأشهر الماضية”.
وواصل رئيس الوزراء، أنه” آن الأوان لدخول الشركات الأمريكية للسوق العراقية، خصوصاً سوق الطاقة”، مبينا، أن” العراق بلد مهم ومحوري في سوق الطاقة العالمي، وقريباً سيكون بلداً في سوق الغاز من خلال استثمارات الغاز الطبيعي والمصاحب”.
وبين السوداني،” نحرق يوميا 1300 مليون قدم مكعب من الغاز، ونستورد من إيران ألف مليون قدم متر مكعب، المحروق يكلفنا 4-5 مليارات دولار، والمستورد يكلفنا بحدود 4 مليارات دولار”، موضحا، أن” الغاز الطبيعي والمصاحب لم يُستثمر حتى من قبل حكومات ما قبل 2003″.
وأكد رئيس الوزراء، أن” الحكومة أنجزت مشاريع مهمة في قطاع الغاز، ستمكننا من تصدير الغاز مستقبلاً” وأنجزنا اتفاقية توتال واتفاقية الجولة الخامسة مع شركات إماراتية وصينية ولدينا جهد وطني، فضلاً عن الجولة السادسة المعروضة حالياً أمام الشركات العالمية”.
وبين السوداني،” نخطط لأن يكون العراق دولة مصدرة للغاز، في ظل حجم الاحتياطيات الهائلة للغاز الطبيعي التي لم تُستثمر في تاريخ العراق”، مبينا،” نحن بلد ينتج يوميا 4,652,000 برميل يوميا، وتصوروا كمية الغاز المصاحبة لهذا الإنتاج، التي تشكل ثروات مهدورة، وضعت الحكومة الأسس الصحيحة لاستثمارها”، لافتا، إلى أن” الحكومة أعدت رؤية مستقبلية مرتبطة بمشروع طريق التنمية الاستراتيجي، الذي سيكون ممراً مصاحباً للطريق وسكة الحديد، وهناك خط لنقل النفط والغاز إلى تركيا وأوروبا”.
وأكد السوداني خلال الندوة،” توقف التصدير عبر ميناء جيهان التركي بعد قرار محكمة التحكيم الدولية التي أصدرت حكماً لصالح العراق”، مبينا، أن” الجانب التركي أوضح وجود مشاكل فنية، وانتظرنا تأكيدهم عن حجم المشاكل الفنية في الأنبوب”.
وأضاف،” ننتظر إشعاراً من الجانب التركي لاستئناف التصدير؛ لأنّ إيقافه مخالف لأصل الاتفاقية بين العراق وتركيا عام 1973″، لافتا، إلى أن” العراق يفقد يومياً نحو 470 ألف برميل بسبب توقف التصدير من الخط التركي، وهو رقم يؤثر في حجم إيرادات الموازنة”.
وبين السوداني،” نواجه إشكالية في العلاقة ما بين العراق وإيران وأمريكا، وكأننا البلد الوحيد بين البلدين، وهناك من يفترض أنه حتى تكون صديقاً لأمريكا عليك الحديث بسوء عن إيران، والعكس صحيح”.
وأشار، إلى أن” هناك دولا عربية ترتبط بعلاقات مميزة واستراتيجية مع البلدين، فلماذا لا يكون للعراق هذا التوازن في العلاقة”، موضحا، أن” إيران دولة جارة نرتبط معها بحدود تتجاوز 2200 كم، وبيننا وبينهم مشتركات”.
وواصل رئيس الوزراء، أن” العراق احتضن قبل أسابيع أكثر من 3 ملايين زائر إيراني خلال الزيارة الأربعينية، استقبلهم العراقيون في منازلهم، وهذا مشترك ديني لا يمكن تجاهله”، مستدركا، أن” إيران تدعم العملية السياسية منذ 2003 وتدعم جهود مكافحة الإرهاب وأمريكا شريك استراتيجي وشاركت في جهود الحرب ضد داعش، وعلى هذا الأساس نبني سياساتنا وعلاقاتنا”.
وأكد، أن” المصالح المشتركة للعراق هي البوصلة التي نتحرك بها، ولا ننصاع لرغبات الآخرين، وما يخدم مصلحتنا الوطنية نعتبره المسار الأمثل لسياستنا الخارجية”، موضحا، أن” العراق لعب دوراً في تقريب وجهات النظر بين دول متقاطعة، ما انعكس بشكل واضح في استقرار المنطقة”، مبينا،” لا نريد للعراق أن يكون ساحة لتصفية الصراعات، فهذا لن يخدم العراق ودول المنطقة”.
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن” حساسية منطقتنا تحتاج هذه السياسة المتوازنة المستقلة التي تمثل الدور المرسوم للدبلوماسية العراقية”، لافتا، إلى أن” تضحيات العراق هي من أجل نظام سياسي قائم على مبادئ حقوق الإنسان والاستثمار الأمثل لموارده، التي لم تُستثمر لغاية اليوم”.
وختم السوداني، أن” العراق من البلدان الشابة، وشبابنا وطنيون مضحون، تقدموا الصفوف خلال معركة داعش، وفي الدراسة والإبداع، ما يحمّلنا مسؤولية كبيرة في رسم مستقبلهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى