العراقتحليلاتخاصرئيسية

السوداني يتحرك لتطويق الأمور قبل انفلاتها.. لكن المسيرات لاحقته في أربيل

بغداد / عراق اوبزيرفر

يسعى رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، لتطويق أزمة استهداف مقار التحالف الدولي، قبل توسعها، وامتدادها أو تصاعدها، خاصة بعد أن دخلت سوريا على خط الأزمة، فضلاً عن إقليم كردستان.

وفيما كان السوداني، يسعى لتوضيح ما حصل لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، حتى تعرض مطار أربيل لهجوم بطائرات مسيرة، ما يعطي مؤشراً على عمق امتداد الأزمة، وتحولها إلى مسألة إقليمية.

وبحسب بيان لجهاز مكافحة الارهاب في كردستان، فإن هجوماً بطائرات مسيرة على مطار حرير في محافظة أربيل، الذي كان يستخدم سابقاً كقاعدة عسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، ولكن تم إخلاؤه بتاريخ 20-10-2023، تسبب في نشوب حريق في مستودع الوقود للقاعدة.

وتزامن هذا الهجوم، مع لقاء جمع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، في مقره بمصيف صلاح الدين.

وبحسب بيان لمكتب السوداني فإن اللقاء شهد تبادل وجهات النظر والتباحث في مجمل القضايا العامة على المستوى الوطني، ومتابعة أهم الملفات في جانب تنفيذ البرنامج الحكومي، فضلاً عن البحث في آخر التطوّرات الأمنية والسياسية على مستوى المنطقة، والأحداث المأساوية التي يشهدها قطاع غزّة، والعدوان الصهيوني على أبناء الشعب الفلسطيني.

المراقب للشأن السياسي العراقي، عماد محمد، أوضح أن “زيارة السوداني، تأتي لإيضاح الأمور للقيادة الكردية، حول الاتفاق الأمني، وتداعياته، والرؤية الإيرانية حول الموضوع، خاصة بعد الزيارة التي أجراها السوداني إلى طهران، والتقى خلالها بالرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي، وبحث معه جملة من الأوضاع، بعضها متعلق بإقليم كردستان”.

وقال محمد لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “التطورات الاقليمية، وانخراط العراق بشكل سريع، في ما يحصل بغزة، دق جرس الانذار لدى الكتل السياسية، بضرورة اتخاذ مسار التهدئة، والعمل على اخماد حماس بعض المجموعات، التي ربما تنفلت أو تتخذ ممارسات هي في الغالب تصفية حسابات، أو استغلال لتدهور الوضع الأمني، ما ينعكس سلباً على الوضع العام في البلاد”.

الحرب بيد البرلمان فقط

وحذّر رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أطرافاً لم يسمها من التجاوز على سلطات الدولة، وقال خلال مؤتمر «السفراء العراقيين»، يوم السبت، إن الحكومة وحدها هي من تقرر موقف الدولة من أي حدث ومن أي أزمة إقليمية.

وأشار السوداني إلى أن “موقف العراق الرسمي يهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح ممرات للإغاثة الإنسانية”.

ويتطابق موقف السوداني مع مواقف سياسية أخرى داخل الائتلاف الحاكم في الإطار التنسيقي، لا سيما رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، اللذين قالا إن “قرار الحرب والسلم صلاحية حصرية للبرلمان”.

وغالباً ما يميل المراقبون إلى الاعتقاد أن الإطار التنسيقي منقسم بشأن كيفية التعامل مع الأزمة في غزة، بينما تبدو مواقف بعض القوى الأخرى، خصوصاً تلك التي تمتلك أجنحة مسلحة، أنها تقدم موقفين؛ سياسي يدافع عن صيغة الاستقرار التي تحتاجها الحكومة، وآخر ميداني ينخرط في أنشطة مسلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });