العراقتحليلاتخاصرئيسية

السياحة في العراق.. تقدم بطيء يقتل الفرص الذهبية

تحليلات / عراق أوبزيرفر

فتح الإعلان الأخير للحكومة العراقية، عن مشاريع سياحية جديدة، ملف السياحة بشكل عام في البلاد، والتأخر الحاصل في إنجاز المشروعات، وسط مطالبات بتسريع وتيرة العمل، وإنهاء المشاريع المتلكئة، وإعادة البلاد كواجهة سياحية قادرة على جذب الاستثمارات الكبيرة.

ويضم العراق، نحو 15 ألف موقع أثاري، مسجل رسمياً، فيما تجري تنقيبات أخرى، في عدة محافظات، كما أن وجود نهري دجلة والفرات يمثلان عنصراً أساسياً في تحويل الكثير من المواقع إلى مناطق جذب للسياح.

إجراءات جديدة

وأعلن رئيس هيئة السياحة ظافر مهدي مؤخراً، تحول هذه الهيئة، إلى شركة رابحة خلال العامين الأخيرين 2021 و2022 بعد تطبيق عدة إجراءات، مثل تفعيل قانون هيئة السياحة، وإخضاع جميع المرافق السياحية لمزاولة عملها وفق القانون، وحل بعض المشاكل مع المستثمرين مثل الديون المتراكمة وعدم التسديد لسنوات كثيرة”.

وأضاف المسؤول العراقي في حديث صحفي، أن “الشركة اتجهت لإحالة مشاريع جديدة منها فندق بالنجف بعد توجيه دعوات إلى شركات رصينة لبدء العمل فيه، ولدينا مشروع فندق الموصل الذي سيقام على 21 دونماً في منطقة مهمة وحيوية من المدينة وهو في طور الإحالة أيضاً”.

ولفت إلى أن “هناك مشاريع كثيرة سلمت طلبات إنشائها بكتاب رسمي إلى هيئة الاستثمار من ضمنها هور الدلمج في الديوانية، وسد حمرين ومنطقة سياحية أخرى في ديالى أيضاً، إضافة الى سعينا إعادة المناطق السياحية في شمال بغداد بعد ان تعافت من الإرهاب”.

وعلى رغم امتلاك العراق عدداً من المقومات السياحية، مستفيداً من موقعه الجغرافي بوجود أعرق وأقدم الحضارات على أرضه، فإن القطاع السياحي لم يشكل مورداً مهماً في الموازنة

وتسببت عزلة عقود فرضتها الحروب وسياسات الحكومات السابقة، نسيَ العالم مواقع العراق الأثرية الهامة المدرج بعضها على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، التي يمكنها أن تنافس دولاً مثل مصر وسوريا والأردن.

عوامل تضرب السياحة

وفي عام 2021، دخل أكثر من 107 آلاف سائح العراق، بينهم أكثر من 300 من فرنسا، والنرويج، وبريطانيا، وأستراليا، والولايات المتحدة وتركيا وغيرها، مقابل نحو 30 ألفاً في 2020، بحسب أرقام رسمية.

ويرى الباحث في الشأن الاقتصادي، عبدالسلام حسن، أن “تنوع البيئة في العراق، وتباين التضاريس والمناخ، ووجود مقوّمات السياحة بكل أنواعها، مثل الدينية، والآثارية، والبيئية، يمثل مورداً اقتصادياً مهماً، لكن المأزق أن هذا المورد ارتباط بعوامل أخرى، مثل الأمن، وتوفير البنى التحتية، وتهيئة المستلزمات اللوجستية والفنية، وهذا ما جعل العراق يتأخر في هذا الجانب”.

ويرى حسن في حديث لـ”عراق أوبزيرفر” أن “ملف السياحة حسّاس جداً، ويتأثر سريعاً بالاضطرابات السياسية والحروب، لذلك فإنه يجب المحافظة على الانطلاقة الأخيرة، وتكثيف الأعمال الخاصة بها، بل وحمايتها من التداخل السياسي والحزبي”.

ولفت إلى أن “السياحة على المدى الطويل، يمكن الاعتماد عليها كأحد الإيرادات المعتمدة في الموازنة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى