
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أعلن مدير المرور العام الفريق عدي سمير، اليوم الأربعاء، وضع رؤية متكاملة لمعالجة الزخم والكثافة المرورية بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، فيما كشف عن إجراءات جديدة لتنظيم حركة المركبات، وقرب إطلاق نظام إلكتروني يتيح إنجاز عدد من معاملات المرور عبر الهاتف، إلى جانب مقترح لتخفيض الغرامات المرورية إلى النصف.
وقال سمير في حوار مع الوكالة الرسمية، وتابعته “عراق أوبزيرفر ” ، إن مكتب القائد العام للقوات المسلحة شكّل لجنة تضم مديرية المرور العامة وضباطاً وأساتذة من الوزارات والجهات الخدمية المعنية، لدراسة أعداد المركبات الداخلة إلى بغداد وأطوال الشوارع وعروضها وحجم الحركة المرورية ومقارنتها بالطاقة الاستيعابية للطرق.
وأضاف أن اللجنة قدمت جملة من المقترحات لمعالجة الازدحامات، من بينها إلزام الجامعات والكليات الأهلية بالعمل ضمن طاقتها الاستيعابية، مبيناً أن زيادة أعداد الطلبة عن الطاقة المحددة تؤدي إلى ارتفاع أعداد المركبات، فضلاً عن الحاجة إلى تنظيم حركة النزول الصباحي، ما يستنزف أعداداً كبيرة من عناصر المرور.
وأشار إلى أن اللجنة تعمل كذلك على إعادة تفعيل المرائب ومواقف مركبات النقل وتنظيم حركة توقفها، لافتاً إلى وجود مرائب غير مفعلة، بينها مرأب باب الشرقي، فضلاً عن الحاجة إلى استثمار الطرق الخدمية لتنظيم عملية نقل المواطنين، بالتنسيق مع أمانة بغداد والدوائر البلدية والخدمية.
المرور: لا يمكن إيقاف استيراد المركبات
وفي ما يتعلق بأعداد المركبات المستوردة والقديمة، أكد سمير أنه لا يمكن إيقاف استيراد المركبات الحديثة، مبيناً أن التخلص التدريجي من المركبات القديمة يكون من خلال دخول مركبات حديثة إلى البلاد.
وأوضح أن قراراً لمجلس الوزراء حدد عمراً افتراضياً لمركبات النقل الخاص، ومنها مركبات الأجرة، بحيث لا يمكن إبقاء المركبة على صفة الأجرة بعد مرور 30 عاماً، وإنما يمكن تحويلها إلى حمل، مشيراً إلى أن المركبات القديمة قد تفتقد بعض متطلبات المتانة والسلامة.
ولفت إلى أن التخلص من المركبات القديمة عبر بيعها أو تسقيطها يسهم في زيادة المركبات الحديثة وتقليل الانبعاثات والازدحامات.
شركات النقل الحديثة تدخل على خط معالجة الازدحامات
وفي شأن عمل المركبات الخصوصي كأجرة، أشار مدير المرور العام إلى أن قانون المرور يمنع ذلك، لكنه لفت إلى دخول شركات النقل الحديثة إلى العراق، والتي توفر مركبات حديثة ومعلومات عن السائق والمركبة وإمكانية متابعة الرحلة عبر التكنولوجيا.
وأكد أن هذه الشركات تدفع مبالغ إلى الوزارات والجهات المعنية، مبيناً أن مديرية المرور خاطبت الجهات المختصة بشأن تنظيم عملها، وأن إجراءات ستتخذ خلال الفترة المقبلة.
المرور: نحو 6.4 ملايين مركبة مسجلة
وأوضح سمير أن عدد المركبات المسجلة لدى مديرية المرور يقارب 6 ملايين و400 ألف مركبة، مبيناً أن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة جميع المركبات الموجودة في الشوارع، مع وجود مركبات تحمل أرقام إقليم كوردستان ومركبات أجنبية وأخرى تدخل البلاد لأغراض التجارة والنقل، فضلاً عن الدراجات غير المسجلة.
وأكد أن المركبات التي تحمل أرقام إقليم كوردستان وتتحرك في بغداد والمحافظات تخضع للرصد المروري وتفرض عليها الغرامات، مشيراً إلى وجود تنسيق مستمر مع مديرية المرور في الإقليم بهدف توحيد الرؤى المرورية وتنظيم حركة السير والنقل والغرامات.
مقترح لتخفيض الغرامات إلى النصف
وفي ما يتعلق بالغرامات المرورية، كشف سمير عن تقديم مديرية المرور مقترحاً لتخفيض قيمتها إلى النصف بعد استحصال الموافقات اللازمة.
وأوضح أن الغرامة البالغة 200 ألف دينار ستصبح 100 ألف، والغرامة البالغة 100 ألف تصبح 50 ألفاً، فيما تنخفض الغرامة البالغة 50 ألفاً إلى 25 ألف دينار.
وأشار إلى أن الهدف من الغرامات هو فرض القانون وتحقيق السلامة المرورية، خصوصاً في مخالفات عدم ارتداء حزام الأمان وقطع الإشارة والسرعة العالية.
كما أكد أن تعديل قانون المرور ألغى مضاعفة الغرامات المتراكمة، مبيناً أن القانون الجديد أصبح قريباً من الاكتمال بعد القراءة الثانية في مجلس النواب ومناقشة تعديلاته من قبل لجنة الأمن والدفاع.
رادارات وكاميرات لرصد السرعة
وأشار إلى نصب رادارات وكاميرات في الطرق الخارجية ومداخل ومخارج الطرق السريعة وفي عدد من المحافظات لرصد مخالفات السرعة، مؤكداً أن تحديد السرعات يأخذ بنظر الاعتبار حالة المركبة وإطاراتها والسائق والطريق ووضوح الرؤية.
ولفت إلى وجود مقترح لتعديل تحديد سرعة المركبات على الطرق السريعة، مع إمكانية اعتماد مرونة أكبر في الطرق السلسة والمفتوحة.
تنظيم تظليل المركبات
وفي ملف تظليل المركبات، أوضح سمير أن التعديل يتجه إلى تنظيم التظليل من خلال نظام موحد، بدلاً من اختلاف نسب التظليل التي تضعها المحال.
وبيّن أن التظليل سيكون موحداً في جميع المحافظات ويحمل علامة مديرية المرور والنسبة المحددة، بهدف منع التلاعب وإنهاء التجاذبات بشأن نسب التظليل.
معاملات المرور تتجه إلى الأتمتة الكاملة
وأكد مدير المرور العام أن المديرية قلصت إجراءات معاملات التسجيل من 12 إجراءً وشباكاً إلى قاعة واحدة تضم كابينات خاصة، بحيث يستطيع المواطن إنجاز معاملته في مكان واحد.
وأشار إلى اعتماد الحجز الإلكتروني، الذي يتيح للمواطن اختيار المحافظة وموقع التسجيل ونوع المعاملة والوقت المناسب عبر الهاتف، مبيناً أن بعض معاملات المرور تنجز حالياً خلال نحو نصف ساعة.
ولفت إلى أن المديرية عالجت مشكلة نقص اللوحات المرورية، مبيناً أن جميع أنواع اللوحات أصبحت متوفرة، فيما يبلغ الخزين الاحتياطي نحو مليون و250 ألف لوحة موزعة بين المحافظات ومواقع التسجيل.
خدمات منزلية ومعاملات عبر الهاتف
وكشف سمير عن توفير خدمة منزلية لإنجاز بعض معاملات المواطنين مقابل أجور رسمية، خصوصاً للعوائل والأشخاص الذين يتعذر عليهم مراجعة مواقع التسجيل.
كما أعلن قرب إطلاق نظام إلكتروني يتيح إجراء معاملات تسجيل وتحويل المركبات عبر الهاتف، مبيناً أن النظام وصل إلى مراحل متقدمة.
وأوضح أن النظام يعتمد على التحقق من هوية المواطن باستخدام بيانات البطاقة الوطنية ورقم المركبة، فضلاً عن تقنيات الذكاء الاصطناعي وبصمة الوجه والعينين للتحقق من هوية المستخدم.
وأكد أن النظام سيتيح للمواطن الموجود خارج العراق إنجاز بعض معاملات مركبته إلكترونياً، بما في ذلك تسديد الغرامات والدفع الإلكتروني، من دون الحاجة إلى الإجراءات الورقية السابقة، في الحالات التي يسمح بها النظام.
وبيّن أن المديرية تدرس أيضاً تسهيل إجراءات نقل ملكية المركبات ضمن النظام الإلكتروني الجديد، مؤكداً أن أتمتة المعاملات ستسهم في تقليل الروتين والفوضى وتقليص التعامل المباشر، إلى جانب إعادة توزيع الكوادر البشرية على أعمال أخرى في مجال المرور وخدمة المواطنين.



