تحليلاتخاص

المولدات الأهلية.. ملجأ العراقيين لكنها تكوي بنار الأسعار والفوضى!!

بغداد / عراق أوبزيرفر

في ظل استمرار أزمة الكهرباء في العراق وتراجع ساعات التجهيز التي توفرها الشبكة الوطنية، اضطر العراقيون للاعتماد بشكل متزايد على المولدات الأهلية لتلبية احتياجاتهم اليومية من الطاقة الكهربائية، لكن هذا الحل المؤقت بدأ يكشف عن مشكلات جديدة تعقد حياة المواطنين وتزيد من معاناتهم.

ومنذ سنوات، يعاني العراق من نقص حاد في توفير الطاقة الكهربائية، حيث لا تتجاوز ساعات التجهيز التي توفرها الشبكة الوطنية بضع ساعات في اليوم، وهو ما دفع العديد من المواطنين إلى اللجوء للمولدات الأهلية كحل بديل لتلبية احتياجاتهم من الكهرباء.

ومن أبرز المشكلات التي تواجه العراقيين جراء الاعتماد على المولدات الأهلية هي تذبذب ساعات التجهيز وتقطعها، وتهالك البنى التحتية، وغياب الرقابة، كما أن تهالك البنى التحتية للمولدات وعدم صيانتها بشكل دوري يزيد من احتمال وقوع حوادث وأعطال، بالإضافة إلى ذلك، فإن غياب الرقابة على أصحاب المولدات يفتح المجال أمام التلاعب بالأسعار والجودة، ما يزيد من معاناة المواطنين.

ويرى الباحث في الشأن الاقتصادي سرمد الشمري، “ضرورة تعزيز الرقابة الحكومية على قطاع المولدات الأهلية لضمان التزام أصحابها بالتسعيرات والجودة المطلوبة”، مشيراً إلى أن “تحسين هذا القطاع يتطلب أيضًا تطوير البنى التحتية وتوفير الدعم الفني والمالي لأصحاب المولدات لتحديث معداتهم وصيانتها بشكل دوري”.

وأضاف الشمري لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن إشراك القطاع الخاص في عمليات الرقابة والتنظيم يمكن أن يكون حلاً فعالًا لضبط هذا القطاع وتحسين خدماته”، مؤكداً أن التنظيم الفعال للمولدات الأهلية يمكن أن يسهم بشكل كبير في تخفيف الضغط على الشبكة الوطنية وتوفير خدمة أفضل للمواطنين”.

وتتفاقم المشكلة بسبب عدم التزام أصحاب المولدات الأهلية بالتسعيرة الحكومية المثبتة، وقد دفع هذا الوضع مجلس محافظة بغداد إلى التحرك واتخاذ إجراءات للحد من هذه التجاوزات. حيث أعلن المجلس عن تشكيل لجان رقابية لمتابعة التزام أصحاب المولدات بالتسعيرة المحددة وتطبيق العقوبات على المخالفين.

وأبدوا مواطنون في بغداد، استياءهم من عدم التزام أصحاب المولدات بالساعات المقررة للتجهيز، وتلاعبهم بذلك.

مطالبات بتنظيم القطاع

ويقول المواطن ريان الجبوري في منطقة الشالجية: “نواجه مشكلات يومية بسبب تقطع الكهرباء وتلاعب أصحاب المولدات بالساعات والأسعار.. ندفع مبالغ كبيرة للحصول على الكهرباء، ولكننا لا نحصل على الخدمة بالجودة المطلوبة.”

ويؤكد في حديق خاص  لوكالة “عراق أوبزيرفر” على “ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لضبط هذا القطاع وتوفير حماية أكبر للمواطنين، خاصة العديد من العائلات تعاني من نفس المشكلة، حيث أن التلاعب في ساعات التجهيز والأسعار أصبح سلوكًا شائعًا بين أصحاب المولدات”

ويبقى الاعتماد على المولدات الأهلية حلاً مؤقتًا لمشكلة نقص الكهرباء في العراق، ولكن هذا الحل يأتي مع مشكلات وتحديات تتطلب تدخلًا حكوميا عاجلا لضبط وتنظيم هذا القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى