اليوم.. انتخابات التجديد النصفي في اميركا لماذا ينتظر العرب المعركة الحاسمة بين الجمهوريين والديمقراطيين؟

واشنطن/ الحرة
تتجه الأنظار، اليوم الثلاثاء، إلى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وسط منافسة متقاربة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي للسيطرة على الكونغرس، إذ يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي الشيوخ والنواب، فيما يطمح الديمقراطيون إلى انتزاعها.
وتُجرى الانتخابات في منتصف الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتشكل اختباراً لمدى رضا الناخبين عن أداء إدارته، ولا سيما في ملفات الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والهجرة والحرب مع إيران.
وتشمل الانتخابات التنافس على 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، وجميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، فيما يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية في كل من المجلسين لانتزاع الأغلبية من الجمهوريين.
وتتركز المنافسة في سباق مجلس الشيوخ على سبع ولايات، هي ميشيغان وتكساس وأوهايو وألاسكا وآيوا وماين وكانساس، حيث تشهد سباقات متقاربة قد تحسم هوية الحزب المسيطر على الغرفة العليا في الكونغرس.
وفي حال تمكن الديمقراطيون من استعادة الأغلبية في أحد المجلسين أو كليهما، فقد يواجه ترامب صعوبات أكبر في تمرير أجندته خلال النصف الثاني من ولايته، فضلاً عن اتساع قدرة خصومه على مساءلة إدارته وفتح تحقيقات بشأن سياساتها، رغم احتفاظه بصلاحياته الرئاسية وحق النقض (الفيتو).
ويتمتع مجلس الشيوخ بصلاحيات دستورية مؤثرة، تشمل المصادقة على تعيينات الرئيس لكبار المسؤولين والقضاة الفيدراليين، والموافقة على المعاهدات الدولية بأغلبية ثلثي الأعضاء، ما يمنح السيطرة عليه أهمية إضافية في تنفيذ أولويات الإدارة الأميركية.
ولا تقتصر أهمية الانتخابات على التنافس الفيدرالي، إذ يتوجه الناخبون في 36 ولاية لاختيار حكامها، إلى جانب انتخابات المجالس التشريعية المحلية ومسؤولين على مستوى الولايات والبلديات، فضلاً عن التصويت على مبادرات واستفتاءات محلية.
وتؤثر نتائج هذه الانتخابات في رسم السياسات المحلية المتعلقة بالضرائب والإنفاق العام والتعليم والرعاية الصحية والهجرة، فضلاً عن تحديد توجهات حكومات الولايات وصلاحيات حكامها في إدارة المؤسسات وتنفيذ القوانين.
وفي سياق متصل، جاء التصويت الرسمي بعد أسابيع من الاقتراع المبكر، الذي أتاح للناخبين في عدد من الولايات الإدلاء بأصواتهم حضورياً أو عبر البريد.
وبحسب بيانات مكاتب الانتخابات في الولايات، بلغ عدد المصوتين مبكراً نحو 50.8 مليون ناخب حتى الثاني من تشرين الثاني، في 47 ولاية أبلغت عن بياناتها، بزيادة تقارب 13 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.
وأظهرت البيانات أن نحو 27.1 مليون شخص أدلوا بأصواتهم حضورياً قبل يوم الانتخابات، فيما أعاد نحو 23.7 مليون ناخب بطاقات اقتراعهم عبر البريد.
كما كشفت البيانات المتاحة في بعض الولايات عن تقدم الديمقراطيين في التصويت المبكر، من دون أن يعكس ذلك بالضرورة خيارات الناخبين النهائية، وفق تحليل لوكالة أسوشيتد برس.
وتُعد نتائج الانتخابات النصفية مؤشراً مهماً على اتجاهات الرأي العام الأميركي، كما ستنعكس على حسابات الحزبين واستعداداتهما للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.



