المحررتحليلاتخاص

امبراطوية فاغنر تتيه بعد مقتل بريغوجين .. هل يحتويها بوتين؟

 

إمبراطورية ضخمة وثروة تقدر بمليارات الدولارات، تركها يفغيني بريغوجين، قائد مجموعة فاغنر الروسية، بعد مقتله في حادث تحطم طائرته، الأربعاء الماضي، قرب موسكو.

وبعد سقوط الطائرة اعتبر متابعون أن الحادث جاء بتدبير من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ثأراً لنفسه بعد التمرد، الذي قاده بريغوجين نهاية يونيو الماضي، والذي أحرج الزعيم الروسي الذي كان يحاول إحكام قبضته على الجيش، خاصة بعد بدء الحرب بأوكرانيا.

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن إمبراطورية فاغنر في إفريقيا تضم حوالي خمسة آلاف رجل في أنحاء القارة، وهم يمارسون نشاطاتهم في مختلف الدول مثل أوكرانيا وأفريقيا وليبيا وغيرها.

وتشير التقديرات إلى أن يفغيني بريغوجين، يمتلك يختا ضخما، وطائرة خاصة، وثروة صافية تقدر بأكثر من 1.2 مليار دولار، بعد أن حصل على عقود من الحكومة الروسية بقيمة 2 مليار دولار لصالح شركته العسكرية.

ولدى يفغيني بريغوجين، نجله بافيل، الذي حارب بصفوف فاغنر في سوريا، وبناته بولينا وفيرو نيكا، وجميعهم يلعبون أدواراً مختلفة في تكوين ثروة بريغوجين، حيث لدى عائلته نشاط مثل مسابقات الخيول في ألمانيا وفرنسا، ما يضع تساؤلات عن طبيعة الأرقام الخاصة بتلك الثروة.

ويرى مراقبون أن هناك ثلاثة احتمالات ممكنة بشأن فاغنر هي: حل المجموعة، أو تأميمها من قبل روسيا، أو تعيين قائد جديد لها.
وبحسب البعض فإن الخيارين الأخيرين من شأنهما الحفاظ على ما حققته فاغنر في إفريقيا، وفي مقدمتها امتيازات استخراج المعادن.

البوصلة نحو افريقيا
وتعد إفريقيا مهمة جداً بالنسبة لموسكو في صراعها مع الغرب، حيث تسعى روسيا وبكل قوة منذ سنوات للبحث عن موطئ قدم لها في القارة السمراء.

أما الخبير الأميركي بيتر أليكس، فيقول في تصريحات صحفية، إن مجموعة فاغنر، ووفق تقديرات غربية وروسية، تمتلك نحو 100 كيان اقتصادي بمجالات التوريد والخدمات اللوجستية بينها حوالي 6 شركات تعمل بالتعدين، وشركة “كونكورد” القابضة الرئيسية.

وخاضت فاغنر معارك كبيرة في أوكرانيا، وشاركت في حروب في سوريا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى ومالي، وسيطرت -وفق ما يقوله خصومها- على مناجم ذهب وحقول نفط.

وكان بوتين قد زاد عمليات فاغنر بالفعل في سوريا. وبعد التمرد، سلمت قوات فاغنر في أوكرانيا قاعدة للجيش النظامي الروسي، وبدأ تتنتقل إلى معسكر للجيش في روسيا البيضاء، لكن لم يتضح عددها هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى