العراقامنتحليلاتخاصرئيسية

بعد قصف بابل وواسط .. أين يمضي المشهد الأمني في العراق؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

بدأت عمليات استهداف القواعد وأماكن تواجد القوات الأمريكية في العراق تأخذ منحا تصاعديا لأول مرة منذ أكثر من عام، وذلك بعد تهديد وجهته الفصائل المسلحة في العراق لواشنطن، بأنها ستتدخل إذا أقدمت على التدخل في الحرب بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وبعد أول استهداف ضرب قاعدة عين الأسد، صدر بيان باسم تشكيل “الوارثين” قد تبنى العملية، إلا أنّ العمليات استمرت منذ الأربعاء 18 تشرين الأول/أكتوبر بشكل يومي، على القواعد الأمريكية في الأنبار وأربيل وبغداد، وحتى سوريا، وصولاً إلى رد الفعل الأمريكي، بقصف محافظتي بابل وواسط.

وتوقفت الهجمات التي بدأتها الفصائل عقب اغتيال قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس في هدنة سبقت تشكيل حكومة محمد شياع السوداني صيف 2022، لتعود بعد تهديدات أطلقتها الفصائل الكبرى، بعد محاصرة الاحتلال الإسرائيلي لغزة وقصفها بشكل غير مسبوق منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وبالنسبة للعديد من المراقبين، فإنّ الملفت بعد التبني الأول لاستهداف “عين الأسد”، والذي جاء باسم تشكيل الوارثين، أصبحت جميع بيانات تبني العمليات الأخيرة تصدر باسم “المقاومة الإسلامية في العراق” أو “المقاومة الأسلامية” فقط، في عنوان غير معتاد في تبني العمليات العسكرية والهجمات على المصالح الأمريكية، لتختفي أسماء الوارثين وأصحاب الكهف وغيرها من الأسماء التي كانت ملازمة لعمليات استهداف القوات الأمريكية خلال العامين الماضيين.

ويمثل استخدام هذا العنوان الموحد، إعلانا مسبقا لتوحيد الساحات، لذلك فإنّ الحاجة للتخفي خلف العمليات لم تعد مجدية، بل على العكس إظهار الهوية هو المجدي، وفق محللين.

وربما سيتوسع الصراع سواء على الجبهة اللبنانية، أو خصوصًا في العراق وستزداد عمليات استهداف القواعد الأمريكية، وهذا سينعكس سلبيًا على حكومة السوداني، بينما ستشدد الولايات المتحدة من فرض الضوابط في العراق وخصوصًا الاقتصادية.

ويؤخذ على حكومة السوداني أنها حكومة تابعة للإطار التنسيقي، الذي يتماهي مع الفصائل المسلحة، وهو ما يوحي أو يُقرأ على أن استهداف القواعد الأمريكية يجري بدعم حكومي، رغم إعطاء السوداني وعودًا بحمايتها، كما أن ذلك سيعقد العلاقة بين السوداني وأمريكا التي هي غير مستقرة أصلًا.

ويبدو أن التصعيد الأخير، في بابل وواسط، سيتبه رد كبير من الفصائل المسلحة، أو حتى الولايات المتحدة، خاصة بعد أن قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أدريين واتسون إن الهجوم على قاعدة أربيل الجوية أدى لإصابة ثلاثة عسكريين أمريكيين بجروح، أحدهم حالته خطرة، وهو ما يفرض ربما رد جديد من واشنطن.

وأضافت واتسون في بيانها أن “الأولوية القصوى” للرئيس الأمريكي جو بايدن هي “حماية العسكريين الأميركيين من الأذى”، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت والطريقة اللتين نختارهما إذا ما استمرت هذه الهجمات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى