
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثار الحديث عن تكرار سيناريو رفع سعر الدولار في العراق مخاوف واسعة بين المواطنين، الذين يرون أن أي زيادة محتملة قد تؤثر سلباً على قدرتهم الشرائية وتفاقم الضغوط المعيشية.
ورجح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، أن يكون تغيير سعر الصرف أول إجراء ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، مبيناً أن الرقم المتوقع يتراوح بين 180 و200 ألف دينار.
وقال المرسومي، إن “تغيير سعر الصرف سيكون أول إجراء ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، إذ يقتضي البرنامج تغيير السعر وليس كل ما يترتب على تغيير سعر الصرف سلبيات، بل هناك بعض الإيجابيات”.
ويرى خبراء أن رفع سعر الدولار في هذه المرحلة سيخلق ضغوطاً اقتصادية مباشرة على شرائح واسعة من المجتمع، خصوصاً الطبقات المتوسطة والمنخفضة الدخل، ما قد يؤدي إلى احتجاجات شعبية ضد الحكومة.
كما أن الاعتماد على رفع العملة لتوفير السيولة يعتبر حلّاً قصير الأمد وغير مستدام إذا لم يصاحبه إصلاح هيكلي في الإنفاق العام وتحسين إدارة الموارد.
تحذيرات من العواقب!
بدوره حذر الخبير الاقتصادي عبد السلام حسن من تبعات رفع سعر الدولار في العراق كإجراء لتوفير السيولة المالية، مؤكداً أن هذا الخيار قد يكون غير مجدٍ ويزيد من معاناة المواطنين.
وقال حسن لـ”عراق أوبزيرفر” إن “السياسات المالية الحكومية الخاطئة خلال الفترة الماضية هي السبب الأساسي للأزمة، إذ لم تعمل الحكومات على تعظيم الواردات غير النفطية أو إجراء إصلاحات حقيقية في القطاع الخاص، كما لم تبذل جهود فعالة في محاربة الفساد”.
وأضاف أن “الانفاق الحكومي يسير بشكل جنوني دون هدف واضح، ما يفاقم الضغط المالي على الدولة والمواطنين”، داعياً إلى “تجنب رفع سعر الدولار، والعمل بدلاً من ذلك على تخفيض رواتب الدرجات الخاصة، البرلمانيين، والرئاسات الثلاث إلى مستوى رواتب الموظفين العاديين، “مؤكداً أن “عدم القيام بذلك سيجعل أي سياسة مالية غير مقبولة شعبياً”.
وشدد على ضرورة محاربة الفساد بشكل حقيقي وتحقيق تقدم ملموس في هذا الملف، بالإضافة إلى تعظيم الإيرادات من السياحة الدينية والترفيهية وغيرها كسبيل لتعزيز الموارد المالية للدولة دون تحميل المواطن أعباء إضافية”.
وتابع أن “اعتماد هذه الإجراءات يمكن أن يعزز استقرار الاقتصاد الوطني ويكبح التدهور المالي، بينما سيؤدي تجاهلها إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد”.
أثار تصريح وزير العمل أحمد الأسدي جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والسياسية، بعد أن كشف عن عمليات سحب 2.5 تريليون دينار من صندوق الرعاية الاجتماعية.
وأوضح الأسدي، في مقابلة متلفزة مؤخراً، أنه تفاجأ بسحب هذه المبالغ، مشيراً إلى وجود حالة من تقاذف المسؤولية بين وزارة المالية ومصرف الرافدين حول إدارة هذه الأموال.



