خاصسياسي

تحرك سياسي واسع نحو جلسة الأربعاء.. ومخاوف من “مفاجآت الصدر”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تتحرك القوى السياسية العراقية، نحو عقد جلسة للبرلمان، بهدف انتخاب رئيس الجمهورية، ومن ثم تكليف مرشح قوى الإطار التنسيقي، محمد شياع السوداني، وفي الوقت الذي تجري فيه تلك الأحزاب لقاءات مكثفة، تسود مخاوف من موقف يعلنه الصدر، قد يعيد الأمور إلى المربع الأول.

وعقد عدد من القيادات السياسية العراقية، اجتماعا في مدينة أربيل، الإثنين؛ للتباحث حول الحكومة الجديدة.

وضم الاجتماع كلا من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وزعيم تحالف السيادة خميس الخنجر، وممثل الإطار التنسيقي فالح الفياض، إضافة إلى مرشح رئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

وقال مكتب بارزاني في بيان: إن “زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني استقبل وفدا من ائتلاف إدارة الدولة، ونوقش في الاجتماع الوضع السياسي في العراق والمسيرة التفاوضية لعقد جلسة البرلمان القادمة واختيار رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الاتحادية”.

وأضاف البيان: “اتفق المجتمعون على دراسة هذه القضايا الحساسة والوصول إلى حلول قبل عقد الجلسة المعنية”.

وجاء هذا الاجتماع، بعد أن تقدم 180 نائبًا بطلب رسمي، إلى رئاسة مجلس النواب من أجل عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، يوم الأربعاء من الأسبوع الحالي.

بارزاني رافض لصالح
وتشير المعلومات التي حصلت عليها وكالة “عراق أوبزيرفر” إلى أن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ما زال رافضاً لإعادة انتخاب برهم صالح لولاية ثانية.

وهذا الموقف يطرح تساؤلات عن شكل الجلسة التي يمكن أن تنعقد، وفيما إذا ستطرح القوى الكردية مرشحين اثنين، أو تتفق في الساعات الأخيرة على مرشح واحد، خاصة وأن قوى الإطار التنسيقي تميل إلى الاتحاد الوطني، كما أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يدرك ذلك بشكل جيد، ولذلك عبر عن مخاوفه من مسألة الدخول بمرشحين اثنين، إلى الجلسة في حال عقدت.

ولا زالت قوى الإطار تحتفظ لبافيل طالباني، بالفضل، عندما اطصف معها، في قبالة تحالف “إنقاذ الوطن”، وتدعم مرشحه برهم صالح، على رغم الخلافات العميقة، والاتهامات السابقة التي وجّهتنا أطراف في قوى الإطار نحو صالح، لكن اصطفاف اليكتي، مع التنسيقي، كان كفيلاً بإزالة كل التوترات، وسحب الاتهامات، ووقف الحملات الإعلامية والتشهير ضد صالح.

ويبدو أن الاتحاد الوطني، سيظل محافظاً على توازنه في ظل تلك المتغيرات المتسارعة، وسيكون أمام خيارين، فإما سحب ترشيح صالح، والذي سيدخل بمفرده إلى السباق الرئاسي، أو الثبات عليه، وإشعار الحزب الديمقراطي الكردستاني بانهيار التوافقات، والدخول بمرشحين اثنين.

موقف السيادة والصدر
وفي حال أحس تحالف السيادة، بتدخل الإطار التنسيقي، في هذا السيناريو، فقد يعلن رفضه المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس، ويطصف بشكل مباشر مع حليفه السابق مسعود بارزاني، كمناورة سياسية، وإيصال رسائل إلى الصدر، بأن بقايا التحالف الثلاثي ما زالت فاعلة، وأن قرار انسحابه لم يكن موفقاً كثيراً.

على أن ما سبق، يرتكز بشكل مباشر، على موقف الصدر، الذي قد يعلن رفضه لأية حكومة جديدة، يشكلها الإطار التنسيقي، وهو أمر كفيل بهدم المعبد، وإعادة العملية إلى نقطة الصفر.

في آخر تعليقاته على الوضع السياسي، انتقد الصدر التوافقية، ورفض حكومة الإطار التنسيقي، ووجه رسائله ذات اليمين وذات الشمال، وهو ما اعتبرته أجواء التيار الصدري، رفضاً لأية خطوة جديدة نحو تشكيل الحكومة.

لذلك بدأ إعلام التيار ومنصاته الالكترونية، بالتحشيد ضد جلسات البرلمان، لكن الموقف النهائي لم يصدر من التيار بشكل عام أو من الصدر بشكل خاص.

استبعاد صالح أمر متوقع
بدورها، قالت النائبة عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، إخلاص الدليمي، إن “الحوارات مستمرة بين الأحزاب الكردية لحسم ملف رئاسة الجمهورية”، عادّة أن “استبعاد برهم صالح من الترشح للمنصب الرئاسي أصبح أمراً واقعاً، وأن المفاوضات تجري على الأسماء المتبقية، كماأن الديمقراطي لم يقدم أي تنازل بشأن استحقاق المنصب”.

وأضافت في تصريح للصحيفة الرسمية، أن “الحوار مفتوح مع الاتحاد الوطني والأحزاب الأخرى لتحديد مرشح منصب رئيس الجمهورية، ونأمل أن ننتهي من الملفين المتداخلين، رئاسة الجمهورية وتكليف مرشح رئاسة الوزراء”، موضحة أن “الحوارات الحالية لن تخوض في تفاصيل تشكيل الحكومة بالكامل”، مرجحة حسم هذين الاستحقاقين خلال أقل من شهر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى