تحليلاتخاص

تماسك تقدم مُهَدد بانشقاق الجنابي.. ماذا تعني الخطوة الجريئة؟

 

بغداد/ عراق أوبزيرفر

انشقاق جديد يضرب حزب تقدم برئاسة رئيس البرلمان المنهية عضويته محمد الحلبوسي، وهو ما يُدخل المشهد السياسي في متاهة جديدة، خاصة وأن هذا التحرك يتعلق بمنصب رئاسة البرلمان.

وأعلن 8 نواب في البرلمان العراقي، وعضوان في مجلس محافظة بغداد، انشقاقهم عن حزب “تقدم” وتأسيس جبهة سياسية بأسم كتلة “المبادرة”.

وقال النائب زاد الجنابي في بيان تلاه بمؤتمر صحفي “إن حالة الجمود التي وصلت اليها الحياة السياسية وعدم تمكن السلطة التشريعية من انتخاب رئيس جديد للبرلمان منذ شهور عديدة دفعنا إلى تأسيس كتلة المبادرة لفك الانغلاق الحاصل في المشهد السياسي”.

وأضاف “تقوم كتلتنا على تبني مبدأ الوقوف بمسافة واحدة من جميع الفرقاء ونطالب بتحقيق أهداف وتطلعات أهلنا بإنجاز الاستحقاقات التي تضمنتها ورقة الاتقاق السياسي والتي على اثرها تشكلت الحكومة”.

وهذا ثاني انشقاق يتعرض له حزب تقدم خلال فترة قصيرة، على خلفية انتخاب رئيس جديد للبرلمان خلفا للحلبوسي الذي الغت المحكمة الاتحادية العليا عضويته من البرلمان بتهم مخالفات إدارية، حيث انسحب شعلان الكريم أحد المرشحين لخلافة الحلبوسي لرئاسة البرلمان من حزب تقدم في شهر ابريل الماضي.

وأخفق البرلمان العراقي في 18 مايو الماضي للمرة الثانية بانتخاب رئيس جديد له لعدم حصول أحد من المرشحين على النصاب القانوني (الأغلبية البسيطة) البالغة 166 صوتا من عدد أعضاء البرلمان الـ 329.

ماذا وراء الانشقاق؟

وتتداول الأوساط السياسية، نظريةً بأن حزب تقدم سمح لهؤلاء الأعضاء بإعلان انشقاقهم، لفك الانغلاق السياسي، في ظل إمكانية الحصول على منصب رئاسة البرلمان لأحد من توابع تقدم، غير أن هذا الرأي لا يصمد أمام حقائق أن قوة الحلبوسي بدأت تتلاشي، باعتباره كان يتكأ على حزبه في مجلس النواب، الذي يتكون من 44 نائباً، وهو أكبر الأحزاب السنية.

ويتضح ذلك من رد القيادي في حزب تقدم، يحيى المحمدي، على إعلان الانشقاق، حيث نشر أبياتاً من الشعر، تدين الخيانة، وأن الرجال يبرزون في المواقف.

وسعى الحلبوسي، خلال الفترة الماضية، إلى الحصول على منصب رئاسة البرلمان للقيادي في حزبه شعلان الكريم، غير أن لم يُفلح في ذلك، ليستدار بعدها إلى الخطة (ب)، حيث ويبرم تحالف مع محمود المشهداني، وتقديمه لرئاسة البرلمان، غير أن الأمور لم تمض وفق المُراد.

وتشهد الساحة السنية انقساما كبيرا حول منصب رئيس البرلمان، حيث يصر حزب تقدم أن يكون المرشح منه، فيما تصر الأحزاب السنية الأخرى على ترشيح سالم العيساوي.

ويرى المراقبون أن هذا الانشقاق سوف يسهل عملية انتخاب سالم العيساوي الذي تدعمه غالبية الأحزاب السنية رئيسا للبرلمان في الجلسة المقبلة للبرلمان بعد عيد الأضحى المبارك.

وقال علي موسى الباحث في مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية، في تعليق صحفي، إن “انشقاق هذه المجموعة عن حزب تقدم لن يجعله أكبر الأحزاب السنية الفائزة في الانتخابات”.

وأضاف “اعتقد أن الجلسة المقبلة للبرلمان المخصصة لانتخاب رئيس جديد له ستشهد انفراجة لصالح انتخاب العيساوي، وبذلك تنتهي قضية انتخاب رئيس البرلمان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى