تحليلاتخاص

جريمة انتحال الصفة.. ضمن سياق الفوضى في العراق!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أثار شخص الجدل لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي عندما انتحل صفة طبيب، رغم أن مهنته الأساسية ميكانيكي سيارات، ما يفتح تساؤلات عن سبب تزايد حالات انتحال الصفات في العراق.

ونشرت منصات عراقية ووسائل إعلام محلية مشاهد وثقتها كاميرات المراقبة في مستشفى بغداد التعليمي، أظهرت حديثا جانبيا بين مدير المستشفى والشخص المقصود، حيث طالب مدير المستشفى “الطبيب البنجرجي” بإبراز هوية نقابة أطباء العراق الخاصة بالموافقة على مزاولة المهنة، لكنه لم يُظهرها.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الأجهزة الأمنية التابعة لمدينة الطب، تمكنت من إلقاء القبض على شخص “بنجرجي” انتحل صفة طبيب، بمساعدة مدير المستشفى ومعاونه.

من جهتها، أوضحت وزارة الصحة العراقية في بيان صحفي، أن “الجهات الأمنية ألقت القبض على منتحل صفة الطبيب، في نفس الوقت الذي ادعى فيه أنه طبيب، وليس كما نشرت بعض المنصات حول ممارسته المهنة منذ سنوات”.

وبرزت خلال الأسابيع الماضية ظاهرة انتحال صفة ضباط أو مستشارين حكوميين، وكأن المشهد المدني لا ينقصه مشاكل، مع استهداف المنتحلين عادة التجار وميسوري الحال والباحثين عن التوظيف، أو ممن لديهم مشاكل أمنية كمعتقلين وأوامر قبض وغيرها.

وهو يستغل كل هذه المسميات بغرض تحقيق وجاهة اجتماعية أو مكاسب شخصية أو جماعية، وحب الشهرة والظهور وإشباع نقص أو خلل في شخصيته.

سلوك إجرامي

وانتحال الصفة سلوك إجرامي يحاول من خلاله المجرم الوصول إلى منافع خاصة، وهو ما ينفي أية علاقة له بالأمراض النفسية أو العقلية، بل كمبدأ قانوني لا يجوز لأي شخص منهم أن يدفع امام المحكمة بالجنون أو بمرض نفسي، وفق خبراء.

وبحسب قانونيين فإن جريمة انتحال الصفة هي جريمة انتحال الوظائف والصفات الواردة في المادة 260 من القانون العقوبات والواردة في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل 160 لسنة 1983 والتي تتحقق بانتحال وظيفة من وظائف القوات المسلحة أو انتحال في الوظائف المدنية العامة أو وظائف قوى الامن الداخلي او تحصل بالتدخل في هذه الوظائف او إجراء عمل من أعمال هذه الوظائف دون صفة رسمية او إذن و موافقة من جهة مختصة وهذا هو تعريف هذه الجريمة الذي قرره القانون.

وعقوبة هذه الجريمة الحبس مدة لا تزيد على الثلاث سنوات طبقا للمادة 260 من قانون العقوبات لكن القرار 160 لسنة 1983 جعل العقوبة السجن الذي تصل مدته الى عشر سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى