العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

حكومة كوردستان في “مخاض عسير”.. هل ينتظر الأكراد انتخابات مجلس النواب العراقي؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
مرّ ما يقارب العام على إجراء انتخابات برلمان إقليم كوردستان دون أن تتمكن القوى السياسية من تشكيل الحكومة الجديدة، في مشهد يعكس انتقال أزمة تشكيل الحكومات من بغداد إلى الإقليم.
وحتى الآن لا تلوح في الأفق أي بوادر لاتفاق قريب بين الحزبين الرئيسيين، إذ ما زالت الخلافات الممتدة منذ سنوات تحول دون التوصل إلى تفاهمات نهائية، بينما ساهمت الملفات العالقة بين أربيل وبغداد في تشتيت جهود الجانبين، وتأجيل مفاوضات إعلان الكابينة الوزارية.
وزادت أحداث السليمانية الأخيرة المشهد تعقيداً، بعد اعتقال عدد من قادة أحزاب المعارضة، وما رافقها من تبادل للاتهامات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، الأمر الذي أدى إلى تجميد حوارات تشكيل الحكومة في الوقت الراهن.
من جهته أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، أحمد الهركي، أن تفعيل برلمان إقليم كوردستان قبل إجراء الانتخابات النيابية الاتحادية لم يتجاوز نطاق الحديث، مرجحاً أن يتم تشكيل حكومة الإقليم بعد الانتخابات العامة.
وقال الهركي في تصريح صحفي، إن “مسألة تشكيل حكومة الإقليم لا تزال غير محسومة حتى الآن”، مشيراً إلى أن “ما جرى الحديث عنه بشأن تفعيل برلمان الإقليم قبل الانتخابات الاتحادية بقي مجرد حديث دون خطوات عملية”.

وأضاف أن “السيناريو الأقرب حالياً هو تشكيل حكومة الإقليم بعد الانتهاء من انتخابات مجلس النواب الاتحادي”، مبيناً أن “التحالفات السياسية الكردية بعد الانتخابات تم تداولها في الاجتماعات السابقة، لكنها لم تصل إلى اتفاق كما حدث في الدورات السابقة”.
ويرى مراقبون أن تشكيل حكومة تشاركية يبقى الخيار الأمثل لإنهاء الأزمة السياسية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، خصوصاً مع استمرار الحاجة إلى موقف كردي موحد في التعامل مع بغداد.

الانتخابات الاتحادية
بدوره أكد عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفاء محمد أن “الخلافات بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان، الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، كانت من أبرز التحديات التي أعاقت حسم ملفات مهمة خلال الفترة الماضية” مبيناً أن “سلسلة طويلة من الاجتماعات عقدت في أربيل والسليمانية وبغداد لمحاولة تجاوز تلك الخلافات والتوصل إلى تفاهمات مشتركة”.
وقال لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “المرحلة المقبلة ستشهد توجهاً جديداً من قبل الاتحاد الوطني لتشكيل الحكومة بعد انتخابات بغداد “مشيراً إلى أن “هذه الخطوة تهدف إلى جعل جميع الملفات الخلافية، سواء تلك المتعلقة بالمناصب في إقليم كوردستان أو في العاصمة بغداد، على طاولة تفاوض واحدة”.


وبين أن “المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً عالياً بين الحزبين الرئيسيين، خصوصاً مع قرب استحقاقات انتخابية في الإقليم، واستمرار الحاجة إلى موقف موحد في بغداد لضمان حقوق إقليم كوردستان في الموازنة الاتحادية “مشدداً على أن “الحوار هو الطريق الأمثل لتجاوز الانقسامات السياسية وتوحيد الصف الكردي”.
وفشل برلمان إقليم كوردستان في أكثر من مناسبة في تحقيق النصاب القانوني اللازم لانعقاد جلساته، خصوصاً تلك التي كان يُعوّل عليها لفتح باب النقاش حول تشكيل الحكومة الجديدة. كما اصطدمت الكتل الفائزة في الانتخابات بشرط تحقيق الأغلبية المطلقة (النصف زائد واحد)، أي 51 نائباً، وهو ما لم تتمكن أي من القوى أو الأحزاب الكردية من تأمينه حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });