
عواصم /عراق أوبزيرفر
حذرت دراسة حديثة أعدتها مؤسسة “ريزوليوشن” (Resolution) البريطانية من تفشي مظاهر عزلة اجتماعية حادة بين أوساط الشباب، لا سيما الذكور، مشيرة إلى أن تحولات نمط الحياة والعمل والانغماس في الشاشات الرقمية أدّت إلى زيادة قياسية في الوقت الذي يقضيه الأفراد بمفردهم مقارنة بالعقد الماضي.
وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان “بمفردي تماماً” والمدرجة ضمن برنامج “ربط الأجيال” البحثي، أن الشباب الذكور من الفئة العمرية (18-29 عاماً) باتوا يقضون نحو ست ساعات ونصف يومياً بمفردهم، وهو ما يعادل خمسي وقت استيقاظهم، بزيادة قدرها ساعتان عما كان عليه الحال في عامي 2014 و2015، فيما سجلت الشابات زيادة قدرها ساعة ونصف يومياً ليصل وقت عزلتهن إلى نحو خمس ساعات.
وعلى العكس من ذلك، أظهرت التقرير أن كبار السن يقضون وقتاً أقل بمفردهم مقارنة بالعقد السابق؛ إذ تراجع وقت العزلة اليومي للنساء فوق سن الستين والرجال فوق سن السبعين بمعدل يتراوح بين ساعة وساعة ونصف.
وأكدت النتائج أن الفئة الشابة هي الأكثر عرضة للشعور بالوحدة بنسبة بلغت 14% من وقتهم، وهو ضعف المعدل المسجل لدى الفئة العمرية بين (60-69 عاماً)، وأرجعت الدراسة هذه الظاهرة إلى عاملَين رئيسين: الإفراط في استخدام الشاشات والاتصال المباشر بالإنترنت، واتساع نطاق نظام “العمل من المنزل” الذي اختزل فرص التفاعل الاجتماعي المباشر وشكّل نحو ثلثي الزيادة في ساعات العزلة اليومية.
وفي هذا الصدد، بيّن الباحث في المؤسسة، بارث بانديا، أن عزلة الشباب المفرطة أصبحت تترك آثاراً سلبية مباشرة على صحتهم النفسية والبدنية، لافتاً إلى أن الشباب الذين أبلغوا عن تدهور حالتهم الصحية يقضون نحو ثلاث ساعات إضافية بمفردهم يومياً مقارنة بأقرانهم في الأعوام السابقة.



