تحليلاتخاص

زيارة البصرة.. تعويل على تشغيل مصانع العراق “المتجمدة”

 

تمثل زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى محافظة البصرة، أملاً بإمكانية إنعاش الاقتصاد العراقي، عبر المسار الجديد، وهو تفعيل المصانع المتوقفة منذ عقود طويلة، وهو ما سينعكس إيجاباً على الوضع في البلاد بشكل عام ويوفر فرص عمل للعاطلين.
وتضمنت زيارة السوداني إلى البصرة افتتاح مصنع الدرفلة للحديد في الشركة العامة للحديد والصلب، المتوقف منذ العام 2003، بطاقة إنتاجية 500 ألف طن سنوياً، بالإضافة إلى افتتاح مصنع سماد اليوريا بطاقة إنتاجية 1000 طن يومياً، ومصنع سماد الداب 500 ألف طن سنوياً، فضلاً عن ترؤس اجتماع خاص بمشروع تحلية مياه البحر بالبصرة، الذي يعد الأكبر في العالم.

وأعادت هذه الزيارة الأمل في إمكانية اعادة العمل إلى المصانع العراقية المتوقفة، منذ العام العام 2003.

بلغ العدد الكلي للمصانع التابعة لشركات القطاع العام في العراق نحو 227، وتبلغ أعداد العامل منها 140 فقط بحسب بيانات وزارة الصناعة والمعادن.

ووفقا لتلك البيانات فإن نحو 18 ألفا و167 مشروعا صناعيا متوقفة عن العمل لأسباب مختلفة، وكان القطاع الصناعي يشكل نحو 23% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للعراق قبل عام 2003.

وبالرغم من المساعي الحكومية المتواصلة، والمحاولات السابقة، حول تنشيط القطاع الخاص، فإن المعامل ظلت متوقفة لغاية الآن ولم يُفتح إلا القليل منها، في وقت بقي العراقيون يعتمدون بشكل كلي على الاستيراد من الدول المجاورة، وتحديداً إيران، للكثير من البضائع والسلع، فضلا ًعن تركيا والأردن وغيرهما.
القطاع الخاص
وتظهر الحاجة بشكل ملح إلى مساعدة القطاع الخاص في عملية تمويل التنمية لتحقيق أهدافها في مواجهة التحديات المحلية والعالمية، لاسيما مع كثرة مشاكل الدولة وضعف قدرتها على تحقيق تطلعات المواطنين على النحو المطلوب.

ويجمع المحللون على أن ذلك يتطلب مناخ أعمال مستقرا وتشريعات وقوانين ملائمة، إضافة إلى مكافحة الفساد والبيروقراطية وتعزيز الشفافية والاستقرار الأمني.

ويرى هؤلاء أن تحقيق هدف الحكومة يبدو صعبا في ظل تواصل الفوضى وضعف كفاءة المؤسسات التي تديرها المحاصصة الطائفية بعد اجتثاث الكفاءات التي يمكنها التعاون مع المستثمرين والشركات الأجنبية لتنفيذ المشاريع.

وتضمن البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني تفعيل المصانع الخاصة، حيث أجرى السوداني خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات انصبت في هذا المسار. حيث التقى عدداً من رجال الأعمال والقطاع الخاص، واشار خلال أحد اللقاءات إلى تقديم نحو 40 طلباً لإنشاء مصانع أدوية محلية، وهو ما يعطي صورة واضحة عن التطور الذي يمكن أن يشهده العراق في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى