آراء

“سفينة الاطار تبحر عكس موجة التيار”

 

كتاب_الميزان يكتب ل ـ عراق_اوبزيرفر:

“سفينة الاطار تبحر عكس موجة التيار”

تتراجع مجددًا نبرة التفاؤل في العراق، بقرب التوصل إلى حلّ للأزمة السياسية التي تقارب إكمال عامها الأول منذ إجراء الانتخابات التشريعية في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وعلى الرغم من التوقعات بحراك سياسي لدفع الحل بعد ان انتهت زيارة الأربعين الدينية، والتي كانت بمثابة الهدنة السياسية بين معسكري الأزمة، “التيار الصدري” و”الإطار التنسيقي”، إلا أن أي حراك إيجابي لم يظهر من الطرفين.

شهدت المدة الأخيرة التي اعقبت معارك الخضراء حالة من التهدئة، فقد اكتسب التيار الصدري شرعيتهِ السياسية عبر صناديق الانتخابات، ورغم كونه ليس الفائز الأعلى بعدد أصوات الناخبين، لكنه كان الفائز الأعلى بعدد مقاعد البرلمان، بفارق كبير عن أعلى الفائزين بأعلى أصوات الناخبين الذين فشلوا في فهم قانون الانتخابات الجديد، نتيجة صراعاتهم الداخلية.

في المحصلة النهائية فازت قوى الاطار التنسيقي بأعلى عدد من أصوات الناخبين، إذ تجمع هذه في خيمتها القوى الفصائلية المسلحة، فضلًا عن تيار الحكمة وائتلاف النصر وائتلاف دولة القانون، وبسبب تشتتها وصراعاتها الداخلية وسوء توزيع مرشحيها ضاعت أصوات ناخبيها، لصالح التيار الصدري.

ويدفع الان الاطار التنسيقي ومن معه من الكورد والسنة، إلى الاستحواذ على السلطة عن طريق اغتنام فرصة تنازل التيار عن مناصبهم.

إنَّ اصرار الإطار على مرشحهم محمد شياع السوداني، والإعلان عن سفينة تحمل معها ما تبقى من تحالف الصدر تهدد السفينة بالغرق امام موجات التيار الصدري المقبلة، وموجات التيار المقبلة ضد سفينة الإطار ستكون عالية جدًا.

الإطار التنسيقي يحاول عقد جلسة لمجلس النواب بأسرع وقت قبل تظاهرات التشرينيين الذين أعلنوا عنها والتي ستكون في الأول من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، خصوصاً أن الإطار التنسيقي متخوف من أن يكون هناك تحالف بين قوى تشرين والتيار الصدري، لذا يحاول التواصل مع الكتل السياسية لإيجاد تفاهمات سريعة لعقد جلسة للبرلمان في الأيام المقبلة.

وعقدت الجلسة بتاريخ 2022/9/28 وكانت جلسة للتجديد للحلبوسي وعربون محبة للتحالف المقبل
لكان ردة فعل الصدر عن طريق وزيرة كانت تحمل رسائل عدة.

الصدر لا يريد ان يتهم بانه معطلًا لمجلس النواب ومصالح الناس، وهو لا يريد ان يفهم الجمهور بأن استقالة نوابه هي وراء تعطيل المجلس، فهو ارادها ان تمضي اليوم لفسح المجال أمام حلفائه الكرد والسنة اولاً، و ثانيًا لالقاء حجة المهل والوقت، فضلًا عن كونه يريد ان تمضي ليعطي زخم ساخط لتظاهرات تشرين المرتقبة، وليبين للجمهور المحتج ان القوم لا يهمهم الا مصالحهم، كما شدد على مُضيها بصورتها هذه لانه ذلك سيثبت حجم الخوف لدى خصومه، وإنها لن تفضي لتشكيل الحكومة رغم انها المشجعة.

ورغم الصمت من الصدر الا ان جماهير التيار الغاضبة خرجت للشارع، وعَبرت عن غضبها اتجاه عقد الجلسة، تحسبًا وتخوفًا من استحواذ الاطار التنسيقي على السلطة، مما سيقوض نفوذ التيار وسيعمل الاطار على ابعاد التيار من المشهد السياسي وتقليل نفوذه داخل مؤسسات الدولة.
اما في سياق موجة التيار الغاضبة، فأنها سترطدم بسفينة كونكريت الجلسة البرلمانية، وهذه الموجة بانتظار تغريدة من الصدر او وزيرهِ لاغراق السفينة ومن فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى