رئيسيةعربي ودولي

صحيفة: اليمين المتطرف يفرض أجندته في هولندا

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

يبرهن اتفاق 4 أحزاب يمينية في هولندا على تشكيل حكومة ائتلافية مؤقتة، على نجاح زعيم حزب الحرية خيرت فيلدرز في فرض مساره وأجندته، وتوجيه سياسة البلاد نحو أقصى اليمين، وفق صحيفة “لوموند”.

وقالت الصحيفة الفرنسية في تقرير لها، إنه رغم الالتزامات الغامضة بسيادة القانون، تبنت أحزاب يمين الوسط وأحزاب اليمين أجندة هجرة متطرفة.

وأوضحت أنه في 16 مايو/أيار الجاري، نُشرت رسالة موقّعة من خمس عشرة دولة أوروبية، تدعو إلى تشديد سياسات الهجرة، لافتة إلى أن هذه الرسالة تعد نتيجة مباشرة للاتفاق الائتلافي الذي توصل إليه فيلدرز وحزبه في هولندا، الذي يهيمن الآن على سياسة الهجرة في البلاد.

وفاز خيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف الهولندي، بشكل غير متوقع في الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2023، وبعد ستة أشهر من المفاوضات، قام بتشكيل ائتلاف بدعم من حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق مارك روته، وحزب زراعي ينتقد السياسات البيئية للاتحاد الأوروبي، وحزب العقد الاجتماعي الجديد.

ورغم تخليه عن منصب رئيس الوزراء، تمكن فيلدرز من المضي قدمًا في برنامج هجرة راديكالي، وفق تعبير الصحيفة.

ولفتت إلى أن اتفاق الائتلاف ينص على التزامات غامضة باحترام سيادة القانون وصرامة الميزانية، لكنه يفرض سياسات هجرة صارمة إلى الحد الذي قد يجعلها غير متوافقة مع المعاهدات الدولية التي وقعتها هولندا.

واعترف فيلدرز بأن الحصول على إعفاءات من المعايير الأوروبية قد يستغرق أعوامًا، ما يسلط الضوء على هشاشة هذا الائتلاف الحكومي.

وأكدت الصحيفة أن هذا الاتفاق يعكس اتجاهًا أوسع في أوروبا، حيث يؤثر اليمين المتطرف بشكل متزايد على سياسات الهجرة.

وأشارت “لوموند” إلى ما أثارته رئيسة المفوضية الأوروبية المنتهية ولايتها، أورسولا فون دير لاين، حول إمكانية التحالف مع رئيسة الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرفة، جيورجيا ميلوني، خلال الانتخابات الأوروبية، حيث يتربع حزب ميلوني في البرلمان الأوروبي مع غيره من المتشككين في أوروبا، بما في ذلك فيلدرز، وزعيمة نواب الجبهة الوطنية في الجمعية الوطنية الفرنسية مارين لوبان.

ويمثل الائتلاف في هولندا، العضو المؤسس للاتحاد الأوروبي، انفصالا كبيرا عن التقاليد السياسية الأوروبية، وفق ما تراه الصحيفة.

ونقلت “لوموند” مخاوف رئيسة مجموعة التجديد في البرلمان الأوروبي، فاليري هاير، بشأن هذه الديناميكية الجديدة، مسلطة الضوء على الارتباك المتزايد بين القوى السياسية التي تتوحد في بلد واحد، بينما تقاتل بعضها البعض في بلد آخر، الأمر الذي يفيد أعداء التكامل الأوروبي.

وختمت الصحيفة بالقول، إن التطورات السياسية في هولندا تشكل تحذيرًا لأوروبا، فاليمين المتطرف قادر على فرض أجندته من خلال فرض التنازلات مع الأحزاب الأكثر اعتدالًا، الأمر الذي يبين كيف يمكن لاستراتيجية بعض أحزاب يمين الوسط، التي تحاول الاستيلاء على ناخبي اليمين المتطرف، أن تؤدي في نهاية المطاف إلى هزيمتها الأيديولوجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى