قرار أميركي تاريخي يعيد سوريا تدريجياً إلى النظام المالي العالمي

دمشق / عراق اوبزيرفر
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، رفع أجزاء واسعة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، في خطوة وصفت بأنها الأكبر منذ سنوات، وتمهد لإعادة دمج دمشق تدريجياً في النظام المالي العالمي.
وبموجب أمر تنفيذي صدر في 30 حزيران 2025، أزال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) لوائح العقوبات السورية من السجلات الفيدرالية، وشمل القرار رفع أسماء أكثر من 500 فرد ومؤسسة، من بينها مصرف سوريا المركزي، ما يعني أن التعاملات المالية والتجارية مع مؤسسات الدولة لم تعد محظورة تلقائياً.
ويتيح هذا الإجراء عودة التحويلات بالدولار وربط البنوك السورية مجدداً بشبكة المدفوعات العالمية “سويفت”، إضافة إلى فتح الباب أمام الاستثمارات الأميركية في سوريا.
ورغم أهمية القرار، أبقت واشنطن على قيود أساسية أبرزها قانون قيصر الذي جرى تجميده مؤقتاً دون إلغائه، فضلاً عن العقوبات المتعلقة بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.
وقد ظهرت الآثار الأولية للقرار، إذ سجلت سوريا دخول استثمارات بنحو 28 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الماضية، فيما أعلنت هيئة الاستثمار عن 12 مشروعاً جديداً بقيمة 14 مليار دولار.
وتطمح دمشق لجذب استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار، بينما تشير تقديرات وزارة الاقتصاد السورية إلى أن إعادة الإعمار تتطلب نحو 400 مليار دولار.



