العراقتحليلاتخاص

كركوك تدشن صراعات المناصب.. من يخطف منصب المحافظ؟

كركوك / عراق اوبزيرفر

سريعاً اشتعلت أزمات مجالس المحافظات، حتى قبل المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات، ما يثير بموسم حافل بالمشكلات والأزمات، في حال لم تتدخل الكتل السياسية، وتتفق على تسوية المشكلات، واللعب بهدوء.

واشتعل الصراع بين الكتل السياسية حول منصب محافظ كركوك، خاصة وإنه صراع قديم يتجدّد بين فترة وأخرى على قضايا متعلقة بإدارة المحافظة.

وعبّر المتحدث باسم التحالف العربي بمحافظة كركوك، عزام الحمداني، عن تمسك المكون العربي بمنصب المحافظ في الحكومة المحلية الجديدة، قائلًا إنّ “التحالفات لم تخرج بصورتها النهائية لغاية الآن لكنها ستحسم شكل المرحلة المقبلة من خلال التوافق”.

وقال الحمداني في تصريح صحفي، إنّ “كركوك تشهد حراكًا سياسيًا ضمن خانة التفاوض بين المكونات الحاصلة على مقاعد في مجلس المحافظة الجديدة من أجل الاستحقاقات كمنصب المحافظ ونوابه ورئاسة المجلس”.

وأشار إلى أنّ “المكون العربي متمسك بمنصب المحافظ من خلال مقاعده التي حصدها والتحالفات التي سيدخلها مع بقية الشركاء”، مشيرًا إلى أنه “لغاية اللحظة لم يحصل أي اتفاق على المناصب وحتى تشكيل الكتلة الأكبر من خلال التحالفات التي تعمل على رسم خريطة إدارة المحافظة ضمن التوافق”.

في المقابل، تؤكد القوى الكردية، خاصة من الاتحاد الوطني، أنها حصلت على أصوات تؤهلها لحصد منصب المحافظ، حيث أكد القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أحمد الهركي، أنّ منصب محافظ كركوك محسوم لحزبه وفقًا للعدد الأكبر من مقاعد مجلس المحافظة التي حصدها، معللًا ذلك بأن “النتائج هي من يحكم الاستحقاقات”.

وقال الهركي إنّ “الانتخابات في محافظة كركوك تختلف عن بقية المحافظات، فهي تحصل لأول مرة منذ عام 2005، ولهذا ما يحكم هذه التجربة بعد النتائج هو حصول الاتحاد الوطني الكردستاني على أغلبية المقاعد على مستوى القوى الكردية والمحافظة”.

وأشار إلى أنّ “المعادلة الانتخابية مهمة في كركوك، ولكن التوازن السياسي بين المكونات سيكون حاضرًا، لأن الاتحاد الوطني يؤمن بقبول الآخر ومشاركة المكون العربي والتركماني”.

تحالف مضاد

في قبالة التحالف الكردي والرغبة بالحصول على منصب المحافظظ، اعلن عضو الكتلة العربية الموحدة برهان العاصي، تحقيق القوى العربية بالاجتماع مع القوى التركمانية الأغلبية في مجلس محافظة كركوك بواقع ثمانية مقاعد مقابل 7 مقاعد كردية.

وقال العاصي، في حوار صحفي، تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر” إن ” الكتلة العربية الموحدة” التي تشكلت أخيراً من التحالف العربي وتحالف القيادة العربيين في كركوك عقب إعلان النتائج تمتلك حالياً 6 مقاعد، وهم يعملون لحصول المكون العربي على منصب المحافظ.

وكشف عن “حوارات بين الكتلة العربية والجبهة التركمانية بهدف تشكيل الأغلبية في مجلس محافظة كركوك، وهذا سيمكننا من تشكيل الحكومة الجديدة، وهناك تقدم في هذه الحوارات والمفاوضات، لكن لا اتفاقات نهائية ورسمية ما بين الطرفين، وحسم الأمر يتطلب وقتا”.

وبذلك يبدو أن كركوك ستدشن صراعات القوى السياسية، حول منص المحافظين، وسط قلق شعبي، من توترات قد تشهدها المدينة، خاصة وأنها بحاجة إلى المزيد من الاستقرار والأمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى