اقتصادالعراقالمحررتحليلاتخاص

لماذا تستحوذ الاردن على النفط العراقي و”الدولار” ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

اكد البنك المركزي العراقي اليوم الجمعة، أن شحنات الدولار المرسلة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي تسير وفق جدول وتوقيتات زمنية محددة ومتفق عليها بين المؤسستين النقديتين.

وبحسب بيان للبنك انه جرى أمس الخميس استلام الشحنة في توقيتها، نافياً الأخبار والتقارير الإعلامية التي تتحدث عن إيقاف أو تخفيض في الشحنات المرسلة إلى البنك.

هذا دعا البنك المركزي العراقي، وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات التي تخص السياسة النقدية في العراق وأخذها من مصادرها المعتمدة عبر الموقع الرسمي والحسابات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

صفقات خارجية

بدوره اكد محلل سياسي ان استحواذ الاردن على مزاد العملة ،تقف خلفه الولايات المتحدة الامريكية ،التي ترى ان المملكة الاردنية الهاشمية ” البنت المدللة” للبيت الابيض، وعراب الصفقات الداخلية بمعنى “الحديقة الخلفية” التي تبرمها عمان مع عواصم المنطقة .

واستنكر الصمت الرسمي للحكومة والبرلمان العراقي ، فضلا عن استنكاره للحملات الممنهجة التي شنت ضد المصارف العراقية الاهلية والتي زعزعت ثقة المواطنين في بعض المصارف العراقية والتي لم توقف صعود الدولار بالرغم من الاجراءات الرسمية المتخذة من قبل البنك المركزي العراق ,

وقال المحلل السياسي زيد النعيمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان الاردن استطاعت ان بدهاء ان تستحوذ على “النفط العراقي” وبابخس الاثمان من خلال شراء برميل النفط العراقي ب”7″ دولارات للبرميل الواحد، في حين يرى معارضون للملكة ان الاردن يتقاضى ملايين الدولارات من النفط العراقي جراء بيعه الى “اسرائيل ” وباسعار السوق السائدة ،ما يعني ان الاردن استطاعت ان تجني الفائدة مرتين من العراق ،تارة لتمشية السوق المحلية ولبيع الفائض والاستفادة منه تارة اخرى .

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” ،ان البنك الفيدرالي الامريكي رفض طلب العراق،الحصول على مليار دولار نقدا من البنك، بحجة أنه يتعارض مع جهودهم لكبح استخدام بغداد للدولار، ووقف التدفقات النقدية غير المشروعة إلى الخارج.

10 مليارات دولار سنوياً

وذكرت الصحيفة الأمريكية أنه منذ الغزو الأمريكي للعراق قبل عقدين، تقدم الولايات المتحدة 10 مليارات دولار أو أكثر سنويا لبغداد عبر رحلات شحن نصف شهرية، وتستمد الأموال من عائدات مبيعات النفط العراقي المودعة لدى بنك الاحتياطي الفدرالي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن “الأوراق النقدية بين يدي العراقيين أصبحت مصدرا مربحا للدولارات غير المشروعة”.

وأوضح مسؤول عراقي بارز بحسب الصحيفة أن “البنك المركزي العراقي قدم الأسبوع الماضي طلبا رسميا لا تزال وزارة الخزينة تدرسه، وذلك بعد ما رفضت واشنطن الطلب الأولي الذي تقدم به العراق الشهر الماضي”.

وحسب الصحيفة فإنه منذ نوفمبر تشرين اثاني الماضي، منعت واشنطن 18 مصرفا عراقيا من التعامل بالدولار، معتمدة قواعد أكثر صرامة للتحويلات الإلكترونية بالدولار من مصارفها.

تهريب العملة

وقال مسؤولون عراقيون إن مسؤولي الخزانة أبلغوا البنك المركزي العراقي أن إرسال شحنة إضافية كبيرة يتعارض مع هدف واشنطن المتمثل في الحد من استخدام العراق للأوراق النقدية الأمريكية.

وتحدث مسؤولون أمريكيون عن أدلة دامغة بأن بعض الدولارات التي كانت تصل إلى العراق هربت نقدا على مدى سنوات إلى دول بالمنطقة بينها تركيا ولبنان وسوريا والأردن.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخزانة بشأن الطلب العراقي: “تواصل الولايات المتحدة دعم العراق بالأوراق النقدية بالدولار ولم تقيد وصوله إلى العراقيين العاديين والشركات”، مشيرة إلى مواصلة العمل مع البنك المركزي العراقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى