
بغداد/ عراق اوبزيرفر
علق الخبير والاستشاري الاقتصادي والمالي د. احمد الحسيني بشأن التقرير الاخير لصندوق النقد الدولي، مؤكدا انه لم يأتِ بجديد فعلى الرغم من سيطرة العراق على مستويات التضخم بسياسته النقدية لكن التضخم انعكس وبصورة اخرى على حياة وقوت المواطن البسيط الذي يعاني من غلاء الاسعار سواء للسلع الاساسية او الخدمات .
وقال الحسيني لـ عراق اوبزيرفر إن “تقرير صندوق النقد الدولي لم يأت بجديد فمنذ عدة سنوات والعراق يسيطر على مستوى التضخم حيث انه لم يتجاوز حاجز الـ 4% في أسوء الظروف والامر يعود الى السياسة النقدية التي تبناها العراق والتي كانت سياسة متزنة جمعت ما بين السيطرة على الجهاز المصرفي من جهة والسيطرة على نسبة الاحتياطي الانساني المفروض على الجهاز المصرفي من جهة اخرى “.
وفيما يخص العقوبات الامريكية أوضح الحسيني أن ” هذه العقوبات التي فرضت على مجموعة من المصارف العراقية والتي كانت من وجهة نظر الخزانة الامريكية لديها بعض الانتهاكات في سياساتها النقدية ساهمت بشكل أو بأخر من الحد من مستوى التضخم من خلال السيطرة على مستويات الائتمان وغسيل الاموال وغيرها من العمليات المصرفية التي تقوم بها هذه المصارف”.
وأضاف أن “العراق سيطر على نسبة التضخم ايضا من خلال سيطرته على الكتلة النقدية المصدرة بالاضافة الى التعليمات والقوانين المعمول بها في المصارف كما وان تحركات البنك المركزي التي بدورها كانت محسوبة بدخوله الى السوق المفتوح فهو يعلم متى يقوم بعملية بيع السندات او شراءها وايضا معدلات الخصم على الاوراق النقدية من اجل السيطرة وإدارة التضخم في البلاد “.
وتابع “ورغم ان مستويات التضخم مستقرة لكن واقع التضخم ينعكس بشكل واضح على المواطن البسيط من خلال تأثر اجره الحقيقي وعلى المستوى الاستهلاكي بالنسبة لمحدودي الدخل فلا تزال الاجور الاسمية لا تتناسب مع معدلات التضخم وهذا الامر واضح حيث ان شريحة كبيرة من المواطنيين يشكون من غلاء الاسعار والمعيشة، خصوصا بالمواد الاساسية وليس الكمالية كالمواد الغذائية والادوية ومواد البناء والملابس حتى على مستوى الخدمات كالنقل والصحة والتعليم وغيرها من القطاعات فهناك ارتفاع في مستوى الاسعار محسوس”.
عبر الخبير والاستشاري الاقتصادي والمالي عن امله “بإنتهاج العراق السياسات النقدية الجديدة والموجودة حاليثا في العديد من دول العالم والتي بدأت دول عدة بتطبيقها مثل دول الخليج وتركيا التي تستند الى تمويل المشاريع الصغيرة ومشاريع الطاقة النظيفة”.
هذا وعدً صندوق النقد الدولي العراق بلد ناجح في الحفاظ على استقراره الداخلي بالرغم من التوترات الإقليمية، فيما أشار الى أن معدل التضخم في العراق بقي منخفضاً”، مؤكدا الحاجة إلى تنفيذ إصلاحات جوهرية لزيادة الإيرادات غير النفطية، وضبط فاتورة الأجور العامة كما وينبغي مراجعة خطط الإنفاق الجاري والاستثماري لعام 2025.




