تقارير مصورةخاصرئيسية

مذكّرات الاحتجاج.. إجراء عراقي لا يفيد بشيء

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أصبح واضحاً لدى الدول الإقليمية، كيفية ونمط تعاطي السلطات العراقية، مع الخروق الحاصلة ضدهم، داخل أراضي البلاد، فهي لا تتعدى إصدار مذكر احتجاج، واستدعاء السفير.
الحديث هنا لا يتعلق بخلاف دبلوماسي، أو خطأ عرضي، بل المسألة تتعلق بقصف جوّي ومدفعي، من البلدان الأخرى، مثل إيران وتركيا، وتدخل سافر في الشأن العراقي، وبناء قواعد عسكرية على أراضيه.
بيان صحفيّ - وزارة الخارجية العراقية
وشهد العام الحالي، تسليم العراق عدة مذكرات احتجاج، ضد إيران، وتركيا، بسبب القصف المتكرر داخل الأراضي العراقي، حيث سلّم إيران، مذكرة احتجاج بسبب القصف الصاروخي في محيط القنصلية الأميركية بداعي كونه مركزاً إسرائيلياً.
كما سلّم العراق السفير التركيَّ في بغداد علي رضا كوناي، مذكرة احتجاج في نيسان الماضي، على خلفيّة الخروقات والانتهاكات المُستمِرّة للجيش التركيّ، ومنها: العمليّة العسكريّة الأخيرة واسعة النطاق التي طالَت مناطقَ متينا، الزاب، أفاشين، وباسيان في شمال العراق.
الخارجية التركية تحيي ذكرى شهداء 18 مارس
ويبدو أن تلك المذكرات والاحتجاجات العراقية، لم تؤت أكلها، ولم تثمر عن أي تقدم في حلحلة الأوضاع هناك، وإيقاف التدخلات الخارجية، وهو ما يستدعي إجراءات أخرى، وتحركاً أوسع نحو خطوات متقدمة، لإجبار تلك الدول على عدم انتهاك سيادة البلاد.
وكثيراً ما تحدث محللون وكتاب عن ضرورة تنويع الخيارات العراقية، في مواجهة هذه الانتهاكات، سواءً بالتدخل العسكري تجاه تلك المجموعات، أو بالاستدارة نحو الملف الاقتصادي ودراسة إمكانية فرض عقوبات على واردات تلك الدول، لكن هذا الحديث كان هواءً في شبك، ولم يتحول إلى خطوات عملية.
ويرى الباحث في الشأن السياسي، عماد محمد، أن “التشابك السياسي الحاصل في الداخل، ألقى بظلاله على أي تحرك وطني مستقل، فضلاً عن تعقد الأوضاع وتشعب العلاقات والارتباطات، فمثلاً حزب العمال الكردستاني، مدعوم من إيران، وفصائل مسلحة في الداخل، وهذا يعيق حتى التحرك العسكري الرسمي، تجاهها، وبالتالي المسألة سياسية أكثر منها أمنية”.
بعد قصف إيران لكردستان.. تحرك "عاجل" من وزارة الخارجية العراقية - CNN Arabic
ويرى محمد في حديث لـوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الجدّية السياسية أيضاً غائبة، والتعامل الدبلوماسي المحنك، فعلى رغم تعدد الخيارات، لكنهم ضيقوها على أنفسهم، وهذا يعود أيضاً إلى التدهور العام في البلاد، ومنه الوضع الاقتصادي، إذ قد لا يمكن اليوم اتخاذ إجراءات عقابية ضد تركيا وإيران في هذا المجال، بسبب اعتماد العراق على المواد المستوردة، وقد نقع في إشكالية أخرى”.
ولفت إلى “ضرورة تهيئة مشروع وطني متكامل أمني واقتصادي وسياسي، للحفاظ على وحدة البلاد وسيادته، ودراسة الردود الممكنة على جميع الدول التي تخترق سيادة العراق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى