خاص

مصادر تؤكد انسحاب غانتس من حكومة الحرب الاسرائيلية خلال الساعات المقبلة 

 

القدس/ عراق اوبزيرفر

أكدت تقارير عربية خاصة تلقت وكالة “عراق اوبزيرفر” نسخة منها، على التطور السياسي الجديد، حيث من المتوقع أن يعلن زعيم حزب “المعسكر الرسمي”، بيني غانتس، عن انسحابه من حكومة الحرب الإسرائيلية برفقة غادي آيزنكوت خلال الساعات المقبلة. تأتي هذه الخطوة بعد عدم تمكنهما من التأثير على إدارة الحرب في قطاع غزة وعدم تحقيق تقدم في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى. وتؤكد التقارير وجود قلقاً متزايداً بشأن عدم وضوح خطة الحرب الحالية واستمرارها، مما قد يؤدي إلى عزلة إسرائيل دولياً وتحميلها أعباء كبيرة على الصعيد الخارجي.

إن فقدان دعم معسكر “اليسار-الوسط” لبيني غانتس أصبح واضحاً من خلال استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت تراجعاً في نسبة التأييد له، مما يعكس خيبة أمل هذا المعسكر من استمرار غانتس في الحكومة الحالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن انسحاب غانتس سيعزز جهود المعارضة في الضغط على حكومة نتنياهو للذهاب إلى انتخابات برلمانية مبكرة والتقدم في صفقة تبادل الأسرى. وعلى الرغم من احتفاظ نتنياهو بـ 64 مقعداً في الائتلاف الحكومي، فإن انسحاب غانتس سيزيد من أعباء الحرب على الحكومة، مما قد يؤدي إلى تفككها خلال مواجهة أي أزمة.

تفكيك “كابينيت إدارة الحرب” سيتم فهمه على المستوى الدولي كإعلان عن انتهاء الحرب، مما سيزيد من الضغط الدولي على حكومة نتنياهو. كما أن انسحاب غانتس وآيزنكوت قد يؤدي إلى استقالات شخصيات كبيرة في المستوى العسكري، مما يعمق الفجوة بين القيادتين السياسية والعسكرية. وسيساهم هذا الانسحاب في محاصرة نتنياهو بشأن صفقة تبادل الأسرى، حيث سيضطر نتنياهو إلى تعديل ائتلافه أو الاستعانة بالمعارضة لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف الحرب على القطاع.

أمام رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عدة خيارات لمواجهة سيناريو انسحاب بيني غانتس من الحكومة. يمكنه إعادة إقناع غانتس بالبقاء عبر التقدم في صفقة تبادل الأسرى، رغم أن نتنياهو يفضل الاحتفاظ بائتلافه وإدارة الحرب وفقاً لمصالحه. كما يمكنه توسيع الائتلاف الحكومي بضم جدعون ساعر إلى حكومة الحرب بدلاً عن غانتس، مقابل منحه مناصب حكومية، رغم التداعيات السلبية المحتملة لهذه الخطوة. وفي محاولة للحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي، يواجه نتنياهو تحديات عدة، من بينها عدم قدرة الائتلاف على اتخاذ قرارات بوقف الحرب أو عقد صفقة تبادل أسرى شاملة، بالإضافة إلى مواجهة قضايا جدلية في الكنيست مثل قانون التجنيد لليهود المتزمتين وقانون الموازنات.

سيكون لانفصال غانتس وآيزنكوت تأثيرات كبيرة على الساحة السياسية الإسرائيلية، حيث من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تفاقم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه حكومة نتنياهو، وقد يدفع البلاد نحو انتخابات برلمانية مبكرة في ظل الضغوط المتزايدة من المعارضة والمجتمع الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى