آراء

مع رسلـي

رسلي المالكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

كلما نظرتَ للعراق، وجدتَ أن خلاصه لا يتم إلا بمعجزة.

إن الشعب العراقي هو المسؤول الأول عن هذه المهزلة، بسبب قلة الثقة التي يشعر بها تجاه نفسه أولاً، وتجاه أبناء نفس الشعب من جهة أخرى، لقد عمق السياسيون الفرقة بين العراقيين وأخافوهم من بعضهم، الكورد يخشون العرب، السنة والشيعة يخشى بعضهم بعضاً، والأقليات تبحث عن الأقوى لتلوذ به.

هذه المنظومة جعلت العراقي يرضى بدمار بلاده كي تبقى موازين القوى الداخلية مستقرة على الأقل، فيما في الحقيقة وفي الوقت نفسه، لا يوجد ما يخشاه العراقي من العراقي، بل كل هذه المشاعر تأتي من التعبئة الطائفية والقومية التي يبديها السياسيون ووسائل الإعلام كما لو كانت واقعاً.

ما فعلته أمريكا بالعراق منذ أول أيام دخولها لبغداد هو كمن سمّ بدن البلاد بسم لن تتعافى منه طويلاً، العراق بحاجة لرجل مثل أوتو خيكال، ذلك البطل السومري الذي وحد العراقيين القدماء وخاض أول حرب وطنية عرفها التاريخ، وحرر البلاد من الكوتيين، حتى إذا خلفه ابن عمه أورنمو جعل الرافدين يدران ذهباً على سومر.

رسلي المالكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى